شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3

xx القرآن في الجنة - [الدين الاسلامي]
19/01/2008, 00:18:56
الزملاء الأعزاء: نشرت هذا الموضوع سابقا في منتدى آخر، وأعيد نشره هنا مع بعض الزيادة والتعديل الذي ساهم به الرفاق:

من مقولات المسلمين المشهورة ، وإدعائتهم التعسفية ، أن "القرآن يصلح لكل زمان ومكان" ، ولقد شغل هذا الموضوع حيزا هائلا من النقاش في الساحة الإسلامية وأشبع بحثا على مدى العصور ، وبالرغم من هذا فقد عجزت عن أجد بحثا حول صلاحية القرآن في الجنة . وبعبارة أخرى أحب أن أطرح هنا سؤالا بسيطا: هل يصلح القرآن لواقع الجنة الزماني والمكاني؟

ظهرت قضية خلق القرآن وأزليته أثناء العصر الذهبي للدولة الإسلامية ، وقد أيد المأمون المعتزلة في مقولتهم أن القرآن مخلوق ، بينما وقف الأشعريون والحنابلة ضد هذه المقولة ، وبشكل عام ، وبدون الدخول في التفاصيل يمكن القول أن التيار السني المسيطر على معظم الساحة الإسلامية حاليا تبنى بعد المأمون القول بأن القرآن أزلي. ولا أشك أن هذه الجملة ستثير الكثير من الإحتجاج ولكن ما يعنيني هنا هو أن هذا الصراع أدى إلى بحث ، حسب علمي، أزلية القرآن وخلقه بالنسبة للماضي ولكنه لم يتطرق لبحثها في المستقبل. وقد بحثت في كتب الأحاديث عن القرآن في الجنة فلم أجد للآن إلا أشارة عارضة عن أن النبي محمد قد "سمع حارثة بن النعمان يقرأ القرآن في الجنة"

أزلية القرآن توقع قائلها في إشكال كبير ، وذلك لأنها تعني بالضرورة أن القرآن يظل ساري المفعول في الحياة الأخرى، في الجنة وفي النار ، ويظهر هذا الأشكال في تعارض عدد كبيرمن الآيات القرآنية ، إن لم نقل معظمها، مع الواقع الجديد الذي تفرضه الجنة والنار. ونورد فيما يلي أمثلة لآيات يصعب تصور دوام سريان مفعوليتها وصلاحيتها في الجنة:

مثال 1:
اقتباس
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {محمد/4}

في الجنة ستثير هذه الآية الكثير من الأسئلة:

1-   كيف يلتقي المؤمنون مع الذين كفروا ليضربوا رقابهم؟
2-   هل يجوز ضرب الرقاب في الجنة؟
3-   هل أصلا يوجد كفار في الجنة ، ولو فرضنا أن الله سيسمح للمؤمنين بالجهاد كرياضة ، يستمتعون فيها بضرب الرقاب ، هل سيحضر لهم الكفار من أهل النار ليمارسوا عليهم رياضتهم في ضرب الرقاب؟ وكيف يسمى أهل النار كفار وهم قد قد آمنوا (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا {النبأ/40}ا) بعد رأوا في هذا الوقت بأم أعينهم وبجلودهم المشوية حقيقة الله وحقيقة رسالة محمد؟
4-   كيف سيفدي الكفار أنفسهم في الجنة ؟ هل سيدفعوا قطع الذهب ، أم رؤوس الجمال للمؤمنين الذين يملك أي منهم قصرا طوله وعرضه مسيرة سبعين يوم ؟
5-   هل سيصر الله على ابتلاء المؤمنين حتى في الجنة؟ ألم ينتهى الإبتلاء على الأرض؟
6-   في هذا الزمن يكون الله قد كافئ من قتلوا في سبيل الله ، فكيف يستقيم معنى "لن يضل أعمالهم" مع حقيقة وجودهم في الجنة؟

مثال  2:
اقتباس
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ   {آل عمران/97}

بعد حدوث يوم القيامة يكون كل شئ قد دمر وتبخر (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) فلن يكون هناك مقام إبراهيم أو بيت لله. فكيف سيدخل أهل الجنة البيت؟ هل ستدخل الكعبة الجنة كما يدخلها المؤمنين؟ وأليس أهل الجنة آمنين في كل مكان فيها؟ وكيف سيحجون له؟ ومرة أخرى كيف سيكفر كائن سواء من سكان الجنة أو سكان النار وهم يعيشون الآخرة وقد كشف الغطاء وبصرهم حديد ؟

مثال 3:
اقتباس
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ   {القمر/1}

لا معنى لهذه الآية الكريمة ، لأن "الساعة" أي يوم القيامة ستكون قد حدثت ، اللهم إلا أن يكون الله يتوعد أهل الجنة بحدوث "ساعة" أخرى في عالم ما بعد الموت. كما أن القمر الذي نعرفه حاليا سيكون قد تبخر وتحطم، فهل سيكون في الجنة قمر آخر؟ وهل سيطلع هذا القمر على الجنات السبع أم أن لكل جنة قمرها الخاص بها؟

مثال 4:
اقتباس
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ {الناس/1} مَلِكِ النَّاسِ {2} إِلَهِ النَّاسِ {3} مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ {4} الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ {5} مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ   {الناس/6}

إن صح أن القرآن سيكون ساري المفعول في الجنة، فإن هذه الآية الكريمة تعني أن "الوسواس الخناس" ، أي الشيطان، حسب جميع التفاسير ،سيتمكن من "الوسوسة" في "صدور" ، أي عقول ، الناس في الجنة. وهذا يعني أن تفسير صادق جلال العظم "لمأساة" إبليس صحيح وأن الله سيعفو عنه وأنه سيكون من سكان الجنة، ولكن هذا سيثير أسئلة جديدة: هل سيتمكن إبليس من الوسوسة في "صدور" الناس حتى في الجنة كما فعلها من قبل ونتج عن وسوسته طرد آدم وحواء منها؟ هل سيسمح للشيطان بالوسوسة بين المؤمنين وحور عينهم وأزواجهم؟ وما سيكون شكل العقوبة عندها خصوصا وأن الأرض ستكون قد محيت من الوجود ولن يكون هناك مجال لتنزيلهم إليها مرة أخرى؟ هل سيهبطهم الله إلى النار بدلا من الأرض؟

مثال 5:
اقتباس
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم ٌ  {المائدة/33}

من الواضح أن هذه الآية ستخرج عن سياق الزمان والمكان في الجنة حيث من المستحيل أن يكون للمفسدين خزي في الأرض بعد زوالها ، وأن يتوقعوا عذابا عظيما في الآخرة وهي حاصلة يعيشون فيها، وكذلك لخلو الجنة والنار والعالم الآخر ممن سيحارب الله ورسوله ، واستحالة السعي للفساد في الأرض والتي ، كما أسلفنا أعلاه، ستكون محيت من الوجود. وإن كان هناك سعي للفساد في الجنة، فإين الدوريات الملائكية المسلحة؟ كما أن التهديد بالعذاب العظيم في الآخرة سيكون خارجا عن الأعجاز اللغوي المفروض في القرآن لأن الآخرة ستكون قد وقعت بالفعل.

مثال 6
اقتباس
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم
إذا تدبرنا هذه الآية في بيئة الجنة، نجد الأسئلة والتناقضات (المكرر بعضها) التالية:
1.   كيف ستنسلخ الأشهر الحرم في الجنة ، علما أن القمر سيكون قد تحطم ؟ وبدون القمر كيف سيعرف المسلمون بداية ونهاية الأشهر؟ ومرة أخرى نسأل، هل سيكون هناك قمر جديد في الجنة؟
2.   إن هناك أشهر حرم في الجنة لا يجوز سفك الدماء فيها، فهل يعني هذا أنه سيكون هناك أشهر حلل يحل في سفك الدماء ، أي سفك الدماء في الجنة؟
3.   لن يكون هناك مشركين في الجنة لأنها مأوى للمؤمنين فقط. إذن كيف سيقتل أهل الجنة المشركين ؟ ومن أين سيأتوا بهم؟ وكما قلنا سابقا ، حتى التفكير بإحضارهم من النار لن يتوافق مع الآية لأن كل أهل النار سيكونوا قد آمنوا بعد أن شهدوا البعث بأنفسهم.
4.   فرضا أن الله بقدرته خلق مشركين للمؤمنين لقتالهم ثم هزموا وأسلموا ، فمن أين سيخلوا سبيلهم ؟ من سجون الجنة ومعسكرات الإعتقال فيها؟  وكيف سيدفعوا الزكاة ولمن؟
5.   هل يمكن الأستنتاج أن بيئة الجنة الطبيعية ستكون مشابهة للأرض ، بمعنى هل سيكون طول اليوم أربعة وعشرين ساعة ؟ هل سيكون طول الشهر القمري تسعة وعشرون يوما ونصف؟  هل ستكفي رؤية الهلال بالعين المجردة للبدأ بحساب الأشهر أم أن الملائكة ستطير فوق الأفق لرؤيته والقسم على ذلك؟

مثال 7:
اقتباس
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه
هل يجوز لله أن يهدد نساء النبي بالعذاب المضاعف بعد أن أدخلهن الجنة؟ وكيف ستأتي نساء النبي بالفاحشة والجنة مطهرة من الذنوب؟ أم هل سيكون هناك إحتمال لأهل الجنة أن يقعوا في الذنب وأن يذهبوا منها للنار لتذوق ضعفي العذاب؟

مثال 8:
اقتباس
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ   {الأنعام/97}
حتى تصح هذه الآية في الجنة، فإن هذا يعني ضرورة أنه يوجد فيها ظلام وأن الإهتداء عبره سيكون عن طريق النجوم، وبغض النظر عن أن النجوم ستكون هي الآخرى قد انهارت بفعل تدمير يوم القيامة الشامل (اللهم إلا إن اعتبرناها "مصابيح في السماء الدنيا ) فهل من المعقول أن الإهتداء في ظلام الجنة سيكون عن طريق الإهتداء بالنجوم ، وهي التي عرضها كعرض السموات والأرض؟ إن قارنا التقدم في طرق المواصلات الذي وصلنا إليه في القرن الواحد والعشرين بما كانت عليه المواصلات أيام محمد، فلمذا لا نتوقع أن تكون طرق المواصلات ، بما فيها طرق الإهتداء متطورة أكثر بكثير من الإهتداء عن طريق النجوم. كنت أتوقع أن تكون هناك شرطة ملائكية لتنظيم المرور ، سواء في بر الجنة أم في أنهارها.

مثال 9
اقتباس
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {النساء/3}
ستعرض هذه الآية طبيعة الحياة في الجنة إلى خلل كبير، ذلك أنه ليس من المتوقع أن يكون الظلم من الأمور التي يخشى سكان الجنة من الوقوع فيها بسبب غياب إبليس المفروض (تناقض مع مثال 3 أعلاه) ، كما أنه من غير المتوقع وجود الأيتام في الجنة لأن آبائهم وأمهاتهم سيكونوا قد بعثوا وسيكونوا أحياء يرزقون إما في الجنة  ، وإما في النار. إضافة ألى ذلك فإن وجود ملك اليمين سيتعارض مع أبسط مبادئ العدالة المتوقعة في الجنة.

ليست هذه الأمثلة إلا غيض من فيض، وتدبر آيات الوعد والوعيد ، والقصص والأحكام سيعطي قارئ القرآن معنى وضاحا أنه لن يكون صالحا في عالم الخلود.

وأخيرا أتمنى لو قام الزملاء بالمساعدة في ايراد الآيات التي تتناقض تناقضا صارخا مع واقع وجود الناس في الجنة.

تحياتي ومحبتي

xx إثبات الإغتصاب في الإسلام - [الدين الاسلامي]
22/12/2007, 05:51:07
اقتباس
فتوى عن إثبات الإغتصاب

اقتباس:
رقـم الفتوى : 70220
عنوان الفتوى : إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1426 / 25-12-2005

السؤال

سؤالي هو عن إثبات الاغتصاب في الإسلام ...فكما قرأت في أحد الفتاوى أن الاغتصاب عقوبته للمغتصب الرجم إن كان محصنا و إن لم يكن محصنا فعقوبته الجلد..ولكن هل يثبت الاغتصاب بأربعة شهود كالزنا ؟؟؟؟ خاصة أن الاغتصاب لا يكون له شهود عادة و بهذا قد لا تستطيع الفتاة إثبات أنها اغتصبت فعلا !
هل من الممكن إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة وهل يقبل الإسلام هذه الوسائل ؟
جزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اتفق أهل العلم على أن الزنا لا يثبت بأقل من أربعة من الشهود، بخلاف سائر الأمور الأخرى، لقوله ‏تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور:4}‏.

ومن صفة الشهود أن يكونوا عدولا، ومن شرط الشهادة أن تكون بمعاينة فرجه في ‏فرجها، وأن تكون بالتصريح لا بالكناية.

ولا فرق بين الاغتصاب والزنا إلا في كون الإثم والحد ساقطين عن المرأة في الاغتصاب دون الزنا، وأن لها حقوقا على المغتصب.

وأما إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة فلا يصح، لأن الله تعالى جعل للزنا أربعة من الشهود مع تحديد كيفية معينة لأداء الشهادة فيه، وكل ذلك من أجل الستر وصيانة الأنفس والأعراض، فلا يجوز العدول عن ذلك والاكتفاء بوسائل قد لا يثبت بها ما هو أخف من الزنا.

ثم إنه غير صحيح أن الاغتصاب لا يكون له شهود عادة، بل الشهادة عليه أقرب من الشهادة على الزنا. لأن المرأة المغتصبة يفترض أن تصيح وتستنجد، بخلاف الزنا، فإنها مثل الرجل في التستر عن الناس. ولو افترضنا أن امرأة استنجدت ووجد من يحاول اغتصابها، فإن للسلطات أن تحقق معه، فإن أقر بأنه قام بالاغتصاب فإقراره كاف عن إحضار الشهود فالإقرار سيد الأدلة.

والله أعلم.

الزميلات / الزملاء الأعزاء:

أثارت قصة "فتاة القطيف" في نفسي السؤال عن شروط إثبات الشريعة الإسلامية لعملية الإغتصاب، وقد أجابت الفتوى أعلاه على هذا السؤال بوضوح لا لبس فيه. وحسب هذه الفتوى فإن إثبات عملية الإغتصاب ضرب من المحال ، بالرغم من سخافة رأي المفتى القائل بتوفر الشهود "لأن المرأة المغتصبة يفترض أن تصيح وتستنجد" وفات هذا العبقري أن المغتصب في الأغلب له آذان وأنه بإمكانه أن يوقف إعتدائه على المرأة ، وبهذا يمكنه ببساطة أن يمنع الأربعة شهود من رؤية عملية الإعتداء الجنسي والتي تتوجب أن يراها الأربعة شهود كما يرون "الرشا يدخل في البئر".

ومع أني أعتقد أن مطلب الآربعة شهود لإثبات عملية الزنا كان مطلبا تحمد عليه الشريعة الإسلامية ، لإنها بذلك تثبت خصوصية الأفراد وتمنع تدخل المجتمع في الحياة الجنسية للآخرين ، إلا أن الإغتصاب يشكل ظاهرة مختلفة جدا قوامها الإعتداء والعنف على النساء ، باستغلال تفوق الرجل الجسدي على المرأة.

ولهذه القضية مضاعفات خطيرة جدا ينفرد بها المجتمع المسلم عن المجتمعات الأخرى، ذلك لأن المطلب التعجيزي على مدعية الإغتصاب لتأتي بأربعة شهود يخفي عن المجتمع الإسلامي الأغلبية الساحقة من حالات الإغتصاب والتي لا شك تجبر المرأة على السكوت والقبول بما حدث لها خوفا من السلطات والعدل الإسلامي. ولا يبقى لدى معظم النساء وأهليهم من خيار إلا حجب المرأة وحبسها في البيت وتحت مراقبة المحرم، وطبعا هذا لا يحتاج إلى إثبات لأنه الواقع الفعلي الذي تعيشه المرأة المسلمة خصوصا في المجتمعات المحافظة مثل مجتمع الجزيرة العربية. وبهذا تكون المرأة المسلمة رهنية بيتها تحت تهديد ذكر الرجل المنتصب والمنذر بالإعتداء عليها في أي وقت تخرج فيه المرأة عن حماية بيتها.

أضافة إلى هذا ، فإن تفضيل الإسلام السكوت على التحرش الجنسي الذي لا يبلغ ولوج الذكر في الفرج يشكل خطرا أكبر على البنات والفتيات الشابات (حول هذا الموضوع راجع مقالتي المعنونة : "الجنس اللافرجي: الإعتداء الحلال على النساء " والمنشورة في مدونتي). وكما دلت بعض الأخبار التي انتشرت في الشهرين الماضيين فإنه يبدو أن هذا التحرش يصل حد الوباء في المجتمعات المسلمة.

وتبعا لأنكار الفتوى إعلاه للدليل العلمي القاطع بحدوث الإغتصاب، فإن الشريعة الإسلامية الغراء ، قد فرضت على المجتمع الإسلامي، وبالتحديد على المرأة، رفض الدليل العلمي القاطع الذي لا يمكن إنكاره ، أي فحص السائل المنوي الذي يبقى في فرج المرأة المعتدى عليها ، وأيضا رفض دلائل مادية أخرى مثل الفيديو الذي قد يكون متوفرا في بعض الحالات، ولا بد أن نورد هنا وجه التشابه مع طلب الشهود العدول والرؤية بالعين المجردة لرؤية الهلال ورفض الحسابات الفلكية التي لا تخطئ في هذا المجال.

تحياتي

xx تفسير حلم - [الدين الاسلامي]
17/07/2007, 04:48:35
اقتباس
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ- البخاري

حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ-البخاري

و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي-مسلم

و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي-مسلم

الزملاء الأعزاء ملحدات  وملحدين، مسلمات ومسلمين :

في السنين الأخيرة قللت جدا من شربي للخمور، فلا أشربها الآن إلا ما ندر ، كأسا من الخمر الحمراء في رأس السنة مع إخواني المسيحيين ، وزجاجة من البيرة في مناسبات متباعدة، وللتقليل من شربها توقفت عن اقتنائها في البيت إلا في المناسبات الخاصة.

قبل إسبوعين، أقمنا حفلة في بيتنا لبعض الأصدقاء المسيحيين ، فاشتريت بهذه المناسبة كمية لا بأس بها من البيرة معتقدا أن الحضور سيكون كبيرا. شاء القدر أن لا يحضر إلا بضعة قليلة من المدعويين ، فأدى هذا إلى فائض كبير من البيرة ، ولوجودها في البيت ، أخذت أشرب منها زجاجة كل ليلة قبيل النوم.

بالأمس شربت زجاجة واحدة وبعد أن انتهيت منها ذهبت إلى الفراش مباشرة ، وأدى شرب البيرة في وقت قريب من النوم إلى صداع أزعجني وأرق نومي، فنمت ليلة قلقة أتقلب على فراش أبني الأصغر بعيدا عن زوجتي.

قرب الصباح غلبني النوم ، وجائني حلم رائع ، لا لم أرى النبي محمد ، مع أني كنت قد حلمت به مرتين في السابق مما أثار غيرة أحد أصدقائي المتدينيين وجعله يقول لا أعلم لمذا لا يحلم بالرسول إلا رجل مثلك.

نعم لم أحلم بالرسول ولكني حلمت بالله نفسه. وأقسم لكم أني صادق في كل ما أقول.

ما علق من ذاكرتي من الحلم أنه رجل وليس أنثى (هذا أهم سبب يجلعني أشك في صدق الرؤيا) ،  وأني رأيته أولا يتدلى من السقف ورأسه إلى الأسفل ، ثم أتذكره جالسا أمامي. كان له وجه طيب ، بملامح يمكن أن تكون عربية أو غربية، وشعر أسود فاحم وابتسامة طيبة.

أذكر أني كنت أشعر بضيق شديد وكأني مطارد وكأن بعضهم يحاول أن يحشرني في مكان لا أحب. كان المكان يتكون من غرف خالية رأيتها من الأعلى وكأني أنظر إلى خريطة ما.

جادلته بعنف وجرأة وصرخت عليه، ولكنه صبر علي وعاملني بلطف وطيبة، وبعد تردد اقتنع بموقفي فأفقت سعيدا مرتاحا. وأول ما أفقت جاء في ذهني الزميل العزيز باخوس وقلت في نفسي أتمنى لو كان باخوس معي في الحلم.

والآن سؤالي للرفاق المتدينين : ما هو تفسير هذا الحلم ، وما هو حكم من حلم بالله نفسه حتى لو كان ذلك نتيجة شربه للبيرة ؟ مع اعتبار الأحاديث الصحيحة أعلاه عن صدق الرؤيا بالنسبة للنبي ؟

ومع أني لا أومن بالإله الإبراهيمي وأني لا أعتبر الاحلام إلا كما هي ، أي أضغاث احلام ، إلا أني لسبب ما أشعر اليوم بالسعادة ، ربما لأني أتشوق للإتصال بصديقي المتدين لأعلمه أني رأيت الله.

تحياتي

xx الإتجاهات الجغرافية في القرآن - [الدين الاسلامي]
10/07/2007, 01:59:52
الزملاء الأعزاء:
يذكر القرآن في أكثر من موضع إتجاهي الشرق والغرب ، فمثلا نجد في سورة المزمل ذكرا لهذين الأتجاهين:

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا {المزمل/9}

وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {البقرة/115}

سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {البقرة/142}

وهناك مواضع أخرى يذكر فيها "المشرقين والمغربين" . ويبدو واضحا لي من سياق هذه الآيات الأرتباط الوثيق لهذه الإتجاهات بنقطة شروق الشمس وغروبها ، أي خروجها من تحت العرش في الصباح وسكنها في عينها الحمئة في المساء.

النقطة التي استغربتها هو عدم تطرق القرآن لذكر اتجاهي الشمال والجنوب. نعم كلمة "شمال" موجودة في أكثر من موضع في القرآن ولكنها في كلها تستخدم كرديف لمعنى "يسار" الإنسان كما نستخدمها في "اليد الشمال" ولكنها لا تستخدم بمعنى اتجاه الشمال الجغرافي. أما كلمة جنوب فهي تستخدم أيضا للدلالة على "جانب الإنسان" أو جنوب الحيوانات (كما يرد في فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها) وهي أيضا لا تستخدم في الدلالة على الإتجاه الجغرافي.

من كل هذا يبدو لي أن مؤلف القرآن لم يكن على علم بالإتجاهات كما نعرفها نحن. وأرجو ممن يعلم غير ذلك أن يعلق على الموضوع.

تحياتي.

xx أسئلة حول تبني البنات في الإسلام - [الدين الاسلامي]
28/06/2007, 05:00:55
الأعزاء ملحدين ومسلمين ، ملحدات ومسلمات:

نوقش موضوع التبني في الإسلام أكثر من مرة على هذه الساحة ، وفي كل هذه المناقشات كان الحوار يدور حول تبني محمد لزيد بن حارثة وتزويجه له من زينب بنت جحش ثم تطليق الله لزينب كي يتزوجها محمد. النهاية التي اجتمع عليها اللادينيين والمسلمين هو أن هذه الحادثة ، أي طلاق زيد لزينب وزواج محمد منها أدت ألى تغيير جذري في مؤسسة التبني كما عرفها العرب آنذاك. فحتى ذلك الوقت ، كان الإبن بالتبني يعامل وكأنه إبن بالدم ليتمتع بنفس الحقوق المتعارف عليها من إرث ومعاملة في البيت ، وخصوصا في ما يتعلق بعلاقته مع أمه المتبنية له كأن يدخل عليها البيت وأن يخلو بها.

 أدى زواج محمد من زينب إلى نقض هذه الحقوق ، ففقد الإبن أحقيته بالميراث وحجب عن أمه المتبنية وأخواته كما يستدل من حديث رضاعة الكبير. وبموجب زواج محمد من زينب حلت إمرأة الإبن بالتبني للوالد بالتبني. كانت نتيجة هذا التغير الجذري في أحدى أهم المؤسسات الأجتماعية التي اخترعها البشر أن فقد الآلاف المؤلفة (عبر الأربع عشر قرنا الماضية) من الأولاد الأيتام أو ممن فصلوا عن أهلهم إمكانية العيش في جو عائلي صحي يسد الإحتياجات النفسية والعاطفية للأطفال والأزواج الذين حرموا من القدرة على الإنجاب. ولكن على الأقل ، ظلت احتمالية التبني واردة بالنسبة للأطفال الذكور بالرغم من الضحالة التي ميزت هذه المؤسسة الإجتماعية من ناحية عاطفية وشرعية.

ما لم يبحث للآن (حسب علمي) هو آثار قصة زينب وزيد ومحمد على تبني الإناث من الأطفال. يبدو لي من القياس بما حدث مع زيد وزينب أن الإبنة بالتبني تحل لأبيها بالتبني . فهل هذا الإستنتاج صحيح ؟ وأن صح أن الإبنة بالتبني تحل لوالدها الذي تبناها فكيف ستعيش في بيت تقلق فيه أمها أن زوجها قد يطمع في تزوجها إن أعجبته؟ هل يعني هذا أن الأسلام عمليا حرم للأبد الطفلات اللاتي لا أهل لهن من العيش في جو عائلي طبيعي ؟

الحقيقة أني لا أعلم الإجابة على هذه الأسئلة فإرجو ممن يعرف أن يفيدنا في هذا الموضوع.

تحياتي.

xx القرآن والحياة العاقلة على الكواكب الأخرى - [الدين الاسلامي]
26/05/2007, 18:30:41
في عصر عولمة الثقافة اللذي نعيشه حاليا ، لا بد أن يكون أي نص ديني مقدس يدعي خضوع الكون لقوانينه وتشريعه نصا نظريا مجردا . وأي غياب عن التجريد النظري البحت سيوقع هذا النص في إشكالات ستنسف شرعيته من الأساس. وعلى سبيل المثال يمثل غياب التجرد الغالب في القرآن ، وخصوصيته العربية ، أوسع الأبواب لنقده. ومع أن المؤمنين بالقرآن يردوا بأن رسالة الله للبشرية كانت يجب أن تنزل لشعب ما ، وبلغة ذلك الشعب وعلى أرضه ، إلا أن القدسية المتشددة التي يلصقها المسلمون، ضرورة ، بالنص القرآني ، ووجوب التزام الشعوب الأخرى بتلاوة القرآن العربي، وأداء الطقوس باللغة العربية ، والإتجاه نحو أرض العرب، والحج إلى الكعبة الواقعة في أرض العرب ، تناقض أي قول بعالمية القرآن. وقد أدى التشدد الصارم في اعتبار أن القرآن هو كلمات الله عينها إلى جعله غريبا وعصيا حتى على معظم أتباعه من العرب . والسبب الأساسي في هذا الإستعصاء والغرابة أن القرآن قد تجمد بخصوصية فريدة لعرب الجزيرة في القرنين السادس والسابع الميلاديين.

وموضوع خصوصية القرآن لا يقف عند حدود اللغة والأرض والشعب حامل الرسالة ، ولكنه يتعدى هذه الأمور إلى أمور تم تنظيرها وتجريدها ، بحدود متفاوتة ، في الكثير من الأديان الأخرى. فمثلا تكتفي الديانة المسيحية بالقول أن الحياة الأخرى "تكون في صحبة الله" ، بينما يقوم نظام المكافائات للمؤمنين والعقوبات للمخالفين على أسس حسية أرضية تتصل إلى حد كبير ببيئة عرب القرنين السادس والسابع الميلاديين الطبيعية والفكرية والمعاشية ، مثل المكافئة بفعل الجنس مع النساء والجنان ذات الظلال والأنهار ، والعقوبة بالنار والتعذيب.

وقد احتلت مسألة خصوصية  النص القرآني مساحة واسعة من النقد الموجه للقرآن والإسلام ، وما يلي أمثلة على هذا النقد:

1-     يتناقض نزول القرآن باللغة العربية مع عموم الرسالة للشعوب المتكلمة بلغات أخرى وإجبار هذه الشعوب على القيام بمناسكها باللغة العربية ، مما يؤدي إلى علاقة الأفراد بالله عن طريق كلام لا يفقهون معانية.

2-      نزول القرآن في الزمان والمكان الذين نزل بهما يتعارض مع العدالة للشعوب التي فصلت عن الرسالة إما زمنا وإما مكانا. أي كيف ستحاسب الشعوب التي لم يصلها القرآن إما لإندثارها قبل نزوله ، وإما لعدم وصول الرسالة إليها بسبب الفواصل الجغرافية.

3-     تحديد الأماكن المقدسة في الإسلام بأمكنة في جزيرة العرب  يصعب الوصول إليها (وقد يستحيل ذلك لبعض الأفراد أو الجماعات المسلمة).

4-     تحديد مواعيد الصلاة والصوم تبعا لجغرافية الجزيرة العربية. وتشتد خطورة هذه النقطة خصوصا بما يتعلق بالصوم كلما بعد موقع المسلمين الجغرافي شمالا أو جنوبا.

وبدلا من الإعتراف بهذه الحقيقة قام المؤمنون بالقرآن على مر العصور ، بهدر مجهود فكري تزايد مع بعد الزمن عن الرسالة المحدمية ، بنفي هذه الحقيقة واختراع شتى الفنون الفكرية لإثبات صحة القرآن وصلاحيته لكل زمان ومكان.

 ونحاول في هذه المقالة أن نبحث في التناقضات التي يفرضها احتمال وجود مخلوقات عاقلة على كواكب أخرى على النص القرآني.

يوجد حاليا شبه أجماع في الأوساط العلمية على احتمالية وجود كائنات عاقلة تساوينا أو تفوقنا ذكاءا على كواكب في أجزاء أخرى من كوننا الفسيح. ويتصاعد عدد هذه الكواكب إلى أرقام خيالية إن تم إثبات النظريات القائلة بتعدد الأكوان. وحتى لا نطيل في كيفية حساب هذه الإحتمالات ، نقول باختصار أنها مبنية على الحقائق العلمية التي اكتشفها علم الفلك بعدم خصوصية الأرض ، وخضوع الكون بمجمله لنفس القوانين الفيزيائية والكيميائية السائدة على كوكبنا. وللتفصيل نرجع القارئ اللاديني إلى مقالات كارل ساغان وأمثاله من العلماء الطبيعيين ، أما الإخوة من المسلمين فيكفي أن نشير إلى أن الإعجازيين المسلمين المعاصرين يتفاخرون أن الآية القرآنية:
 وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ {الشورى/29} قد سبقت العلم الحديث بالكلام عن وجود الحياة في الكواكب الأخرى (راجع مثلا مقال المنهدس عبد الدائم الكحيلد(1)) بأربعة عشر قرنا. ومع أننا نسجل رفضنا للتفسير التعسفي لهذه "الآية" فإننا سنقبل في هذا المقال التفسير الإعجازي لها وذلك حتى ندخل تواً في بحث التناقض مع القرآن الذي سينتجه وجود كائنات حية ذكية على أعداد كبيرة من الكواكب.

وللدخول في هذا الموضوع نبدأ من المقولة الإسلامية أن الله كامل العدالة ، وأن هذه العدالة تستوجبه أن يعامل كل مخلوقاته بالمساواة الكاملة ، وأن هذه المساواة تلزمه (2) إرسال الرسل لهداية هذه المخلوقات العاقلة إلى حقيقة وجوده وإلى دعوتها لعبادته ، تماما كما فعل مع أهل الأرض. بالمقابل، فإن هذه المخلوقات الذكية ستتسائل ذاتيا، تماما كما حدث معنا عن خالق هذا الكون وعن معنى الحياة والقصد منها ومنتهاها ، ولهذا فإن الدين والفلسفة ستكون من ناتج سعيها في عوالمها، ونتيجة لذلك فإنه من المحتمل أن يخرج منها أفراد يدعون المقدرة على الأجابة على هذه الأسئلة ومن المحتمل أيضا أن يدعوا النبوة كما حدث عندنا في الأرض.

والقرآن بالنسبة للمؤمنين به هو كلام الله ، وللتأكيد على هذا المعنى نقول أنه عندهم ذات الكلام الذي "تفوه" به الله وأنزله عن طريق جبريل إلى نبيه محمد إبن عبد الله الذي بدوره أوصله لنا منزها عن الأخطاء . فالقرآن ، وعلى سبيل المثال، يختلف عن الإنجيل الذي يعد من غالبية المؤمنين به أنه رواية قصة المسيح من قبل حوراييه (3) . والقرآن عند المسلمين أزلي (على الأقل بعد سقوط مقولة خلق القرآن التي قال بها المعتزلة) وهو بالتالي نافذ الحكم  وهو الحق المطلق في "كل زمان وفي كل الوجود" وفي كل الأكوان (إن حقا وجدت). وهذا يعني أنه يجب أن يكون صالحا في جميع أطراف الكون مثله مثل قوانين الفيزياء والكيمياء والقوانين الطبيعية الأخرى. وأي انتقاص من صحته وأحقيته سيكون انتقاص من ذات الله ووحدانيته.

والموضوع الذي نبحثه هنا هو الأشكال (أو الإشكالات) الذي سيقع بها المسلمون عند التسليم بوجود الحياة العاقلة في أماكن مختلفه من الكون ، والتي يستحيل الإتصال بها ، وتناقض وجود هذه "المخلوقات" مع أزلية القرآن وحقيقته المطلقة في كل مكان  وزمان. وندرج هذه الأشكالات في النقاط التالية:

اللغة: لأن القرآن "نزل" بلغة العرب فلا بد أن يتواجد على كل كوكب يحوي كائنات حية شعب أو قبيلة تتكلم اللغة العربية "بالفطرة" وتفهمها بتطابق تام مع لغة جزيرة العرب السائدة في القرن السادس والسابع الميلاديين.

المشاكل الفلكية والزمنية  (4): لو سلمنا أن الحياة الذكية لن تنتج إلا على كواكب شبيهة بالأرض من ناحية تواجد الظروف للحياة والمشابه لنفس الظروف على الأرض من الحجم والبعد عن شمسها (أي حرارتها) وتكوينها الكيميائي والفيزيائي، فإن هذا لن يزيل احتمالات وجواد أختلافات كبيرة أخرى مثل دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي (binary star system) أو أكثر من شمس واحدة بشكل عام. واختلافات تتعلق بمدة دورته حول شمسه (شموسه) وميلان محور دورانه حول نفسه ، وطول يومه ، وعدد أقماره ، وبيئة النجوم المحيطة به. هذه الإحتمالات تستوجب تغييرات لغوية أساسية في الآيات القرآنية كما نعرفها على الأرض. 

وعلى سبيل المثال نعرض التغيرات التي يجب أن تحدث لبعض الآيات القرآنية التي تذكر الشمس في حال دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي ، وسنفترض أن لهذا الكوكب قمر واحد على الأقل وذلك لضرورة القمر في تثبيت محور دوران الكوكب المشابه للأرض.

1-   فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ {ق/39}
  تصبح:
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسين وقبل غروبهما، أو قبل طلوع الشمس الأولى وغروب الثانية ، أو قبل طلوع الشمس الثانية وغروب الأولى.

2-   الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ {الرحمن/5}
تصبح:
الشمسين والقمر يحسبون (إن كان هناك قمر واحد)
والشمسين والقمرين يحسبون (إن كان هناك قمرين)
والشمسين والأقمار يحسبون (إن كان هناك ثلاثة أقمار أو أكثر).
3-   وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا {نوح/16}
تصبح:
وجعل القمر (القمرين أو الأقمار حسب عدد الأقمار التابعة لذلك الكوكب) فيهن نورا وجعل الشمسين سراجين

4-   وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ {القيامة/9}
تصبح:
وجمع الشمسين والقمر أو وجمع الشمسين والقمرين أو وجمع الشمسين والأقمار

5-   إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ {التكوير/1}
تصبح:
إذا الشمسين كورتا

6-   حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا {الكهف/86}
تصبح:
حتى إذا بلغ مغرب الشمس الأولى وجدها تغرب في عين حمئة رقم واحد ثم حتى إذا بلغ مغرب الشمس الثانية وجدها تغرب في عين حمئة رقم إثنين. (مدار الكوكب حول النجم الثنائي أكثر تعقيدا من هذه الصورة البسيطة ولكنا هنا نضرب أمثالا فقط)

7-   وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {الشمس/1} لاحظ أن إسم السورة يجب أن يتحول ليكون سورة الشمسين
تصبح:
والشمسين وضحاهما

أما موضوع القمر فإنه أيضا يجابه القرآن بالكثير من المشاكل اللغوية والعقائدية ، فمثلا كما كتبنا أعلاه يمكن أن يكون للكوكب أكثر من قمر ، أو يمكن أن تكون دورة القمر أطول أو أقصر من دورة قمر أرضنا مما سيخلق مشاكل تتعلق بصوم شهر رمضان وعدد أيام الشهر

هناك أيضا مشاكل تتعلق بطول سنة هذا الكوكب ، فمن الممكن أن تكون سنته أطول وتقاس بأكثر من إثني عشر دورة قمرية أو يمكن أن تكون أقصر وتقاس بأقل من إثني عشر دورة قمرية. وهذا سيتناقض مباشرة مع آية القرآن : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
 
المناخ العام للكوكب: سيتغير طقس الكوكب حسب تفاصيل مداره وبعد النجمين عنه وشكل مدارهما حول بعض. وهذا سيتعارض مع بعض الآيات مثل : رحلة الشتاء والصيف.

البيئة البيولوجية: يذكر القرآن الكثير من أنواع النباتات مثل التين والزيتون والأعناب والنخيل ، فماذا لو لم تكن موجودة على الكواكب الأخرى؟

بنية الكائن الذكي الفسيولوجية: ليس من الشرط أن تتطور الحياة الذكية بنفس الطريقة التي تطورت بها على الأرض (5) . فليس من المستحيل أن يكون لها أربعة أيدي أو نظام عيون مختلف أو خرطوما للأكل وهذا سيتعارض مع الكثير من الآيات القرآنية التي تصف أجزاء الإنسان : أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ {البلد/8} وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ {البلد/9}

مقدرة الكائنات العقلية: بالرغم من المقولة المشهورة "أن العقل أعدل الإشياء قسمة بين الناس" فإن التفاوت في الذكاء موجود ومحسوس بين البشر وحتى بين أفراد العائلة الواحدة. ولهذا فإن القرآن الذي بين أيدينا يمكن أن يعتبر أنه يكون قاسما مشتركا أدنى من ناحية متطلبات نصه للقدرة الذكائية لقارئه. فالإسلوب المنطقي والقصصي في القرآن يخاطب بسطاء الناس ولا يرقى بأي حال إلى الإسلوب المنطقي المعقد. ومن المحتمل ، بل من الأكيد أن الكائنات في الكواكب الأخرى  ستتباين في درجة ذكائها ، وقد يكون هذا التباين عظيما بحيث يتوجب تنزيل كتب تخاطب الكائنات العاقلة حسب مقدرتها على الفهم والإستيعاب.

عمر النجم وفي حالة النظام الثنائي العمر الأقصر للنجم: وهذا يتعلق بموعد قيامة ذلك الكوكب ، على فرض أن الحد الاعلى لموعد  القيامة هو قبيل موعد موت النجم وذلك حتى لا تتلف القبور توافقا مع "الآية" ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم يبعثون. وإن صح هذا فإنه يعني أن هناك مواعيد لأيام قيامة وليس يوم قيامة واحد. وهذا قد يعني أن بعض الكواكب بالفعل قد شهدت قيامتها وأن سكانها بعثوا ويسكنون الجنة والنار حاليا.

الأشخاص المذكورون في القرآن: هل سيكون في هذا الكوكب أبو لهب ، وأروى بنت حرب (أم جميل حمالة الحطب) ، وزيد بن حارثة ، وزينب بنت جحش، ومحمد ، وموسى وعيسى ومريم ؟ هل سيكون هناك روم ، وذو القرنين؟ ثم ماذا عن قصة الخلق من آدم وحواء؟ هل سيكون لهذا الكوكب أدمه وحوائه؟ وقابيله وهابيله ؟

الأماكن المذكورة في القرآن: يذكر القرآن أسماء أماكن كثيرة مثل بدر ، وحنين ، ومكة ، ويثرب، وبيت المقدس ، ومصر، وسيناء ، وبابل، وأسماء جبال مثل أحد ، وعرفة ، والطور، وأسماء مبان مثل الكعبة والمسجد الأقصى، فهل سيحوي هذا الكوكب مثل هذه الأماكن والجبال وبنفس الأسماء؟

إذن لا مناص إن أردنا أن ينطبق النص القرآني على كل الكواكب التي تحمل الكائنات الذكية في كل مكان وزمان في كل أطراف الكون أن نفرض عليها من خلال القدرة الإلهية اللامتناهية إما شروط ضعيفة ، فعلى الأقل يجب أن يكون لكل من هذه الكواكب شمس واحدة مطابقة في خصائصها لشمس الأرض ، وقمر واحد بنفس خصائص قمر الأرض ، إضافة لكل خصائص الأرض الفيزيائية العامة مثل طول السنة ، وطول مدة مدار القمر حول الأرض، ونفس ميلان محور الأرض. كما يتوجب أن يكون في كل كوكب أماكن لها نفس جميع أسماء الأماكن في القرآن ، وأسماء جميع الشخصيات الموجودة في القرآن ، وينطبق هذا على جميع الأوصاف والأحداث الغير مجردة الموجودة في القرآن مثل أن يكون هناك كائنات يطلق عليها عرب كل كوكب أسماء الجمال والحمير والبغال والهدهد والعنكبوت والنحل والنمل وقسورة. وإما شروط قوية مثل أن تكون جميع هذه الكواكب نسخة مطابقة مطابقة تامة لكل شئ على الأرض حتى على مستوى الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات للأرض . وبكلمات الفيزايئيين سيتوجب أن تكون الدالة الكوانتية لكل الكواكب متطابقة تماما مع دالة الأرض الكوانتية.

في كلتا الحالتين سيتوجب أن يكون لكل كوكب نسخة لأبو لهبه ، ولحمالة حطبه، ولمحمده ، ولفاطمته ، ولأبو جهله ولزيده بن حارثه. كما سيتوجب ضرورة أن يكون هناك نسخة في كل كوكب لأبو بكر ، وأحده، وجزيرة العرب، ويثرب. وأن يكون جماله وبغاله وثيرانه نسخ مطابقة لما عندنا على الأرض، وهكذا إلى آخر تفاصيل طبيعة الأرض والحياة عليها والأحداث التي حدثت عليها.

هذه الشروط سشتمل أيضا أن تكون كل الشموس لهذه الكواكب متطابقة من ناحية كتلتها وعمرها.

القيود الضعيفة على الكواكب وبيئتها ستنتج أسئلة جديدة: هل سينزل القرآن تزامنيا في جميع الكواكب؟ (لتسهيل الموضوع لن نتعرض للقيود التي توجبها النظرية النسبية وسنحذوا مثال الإسلاميين بأن نكنس كل هذه المشاكل العويصة بالقدرة الإلهية)  إن كان الجواب بالإيجاب فإنه يتوجب أن يكون هناك جبريل لكل كوكب لينزل القرآن تزامنيا إلى كل محمد كل في كوكبه. وإن كان هناك جبريل واحد فإن هذا سيعني أن هناك فروق في زمن نزول الرسالة.

في حالة انطباق الشروط القوية ، سيكون السؤال الأول هو ما هذا العبث من خلق آلاف من نفس النسخ المتطابقة من كل هذه الكائنات والقرآن يقول : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {الدخان/38}
وستطرح أسئلة أخرى مثل هل ستجتمع آلاف النسخ من نفس الشخص في الجنة ؟ كيف سيتشاركوا في حور عينهم؟

من كل هذا، هناك ثلاثة مواقف يتوجب على المسلمين إختيار أحدهما.

الأول هو التمسك بمركزية القرآن في الكون والقول بأن الحياة الذكية في الكون نشأت فقط على الأرض، وهذا يضعهم في تناقض كبير مع التوجه العام للعلم الحديث الذين يحرصوا أن يتعلقوا به بأي طريقة ممكنة.

الإحتمال الثاني هو أن يتمسك المسلمون بمركزية القرآن وأحاديته في كل الوجود مع الإعتقاد بأن عليهم مهمة تبليغه للكواكب الأخرى في الكون مهما طال الزمن. وهذا الخيار يقرب كثيرا من المستحيل إذا ما أخذنا بعين الإعتبار العوائق المادية مثل حجم الكون الهائل ومحدودية عمر الإنسان والعوائق الذاتية الإسلامية المتمثلة بفشل المسلمين في نشر دينهم في كافة الأرض.

الإحتمال الثالث بالنسبة للمؤمنين المسلمين، وأستبعد أن يقبلوا حتى التفكير به، هو أن الآيات المتعلقة بالزمان والمكان والأحداث والإنسان في القرآن غير كونية وأنها تنطبق فقط على الأرض ، وأن لكل كوكب فيه حياة ذكية قرآنه المخلوق والخاص به. وهذا يعني أننا نعود إلى موقف مشابه لموقف المعتزلة بالقول أن القرآن مخلوق ، ولكن نتعدى هذا الموقف بالقول بأن معظم القرآن الذي بين أيدينا مرحلي ومحدود بالمكان والزمان الذي نزل فيهما وأنه على المسلمين أن يفصلوا فيه بين ما هو محدود بالزمان والمكان ويجتهدوا في تطويره وتغييره ، وأن يفصلوا ما هو مطلق على مستوى الكون كالله وأن يجتهدوا في حفظ ما يتفق مع المنطق والعقل من صفاته.

نهاية يمكن طرح السؤال بطريقة معاكسة: هل يستطيع الله أن "ينزل" قرآنا كونيا صالحا لكل زمان ومكان؟


1-   http://www.kaheel7.com/modules.php?name=News&file=article&sid=539
 2-   قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {الأنعام/12}
 3-   الأدبيات بالإنكليزية حول هذا الموضوع قليلة نسبيا وكمرجع بدائي راجع:
Theological Implications of Possible Extraterrestrial Life, Sjoerd L. Bonting, Zygon, Vol. 38, 587, 2003
 4-   القرآن لا يذكر أن للأرض فلك أبدا ، ولكنه يذكر فلك الشمس والقمر.
 5-   نفترض هنا أن الحياة تتكون على هذه الكواكب عبر ميكانيكية التطور الداروينية ، ولكن معظم الأسئلة ستبقى قائمة حتى في حال اعتبار المقولة الدينية للخلق.



xx سورة النحل ، الإعجاز العلمي المفقود - [الدين الاسلامي]
29/04/2007, 00:22:26
تعاني الولايات المتحدة حاليا من أزمة كبيرة يجهد الباحثون في حلها في محاولة لتفادي كارثة زراعية كبرى. ومبعث هذه الأزمة هو الموت الغامض لأعداد كبيرة من النحل ، وأساس خوف السلطات الزراعية في أمريكا لا يرجع إلى فقدان كمية كبيرة من العسل في الأسواق ولكنه الخوف من غياب النحل من القيام بعملية تلقيح النباتات . ويتوقع الباحثون أن يلحق غياب النحل هذا خسائر مادية يقدروها بنحو من خمسة عشر بليون دولار. والغياب الكامل للنحل من الطبيعة سيكون كارثة على المستوى العالمي لدوره الحاسم في تلقيح النباتات . وقد جذب هذا الموضوع انتباهي إلى درجة أنني قررت أن أراجع القرآن لأرى قوله في موضوع النحل.

مراجعة سريعة لسورة النحل تشعر القارئ أن مؤلف القرآن في صدد كتابة (تنزيل) سورة منهجية محكمة لهداية الناس عبر العصور، عن طريق تعداد الظواهر الطبيعية التي أفاد بها الله الناس، وتأتي هذه المواضيع كالتالي:

1-   خلق الحيوانات من غنم وبقر جمال ليستفيد الإنسان من لحمها وصوفها وجلدها ، وأيضا ليتمتع بجمالها وليتخذها زينة ؟!

وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ {النحل/5} وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ {النحل/6}

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ {النحل/13} وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {النحل/14}

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ {النحل/66}

وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ {النحل/80}

وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {النحل/49

2-   الإستفادة من الحمير والبغال (أعزتكم الله)  والجمال في أمور النقل والسفر ، ويلاحظ هنا بعض التفصيل في الآيات التي تذكر أن الجمال تتخصص بالنقل عبر المسافات البعيدة:

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {النحل/7} وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {النحل/8}

3-   الكلام عن نعمة المطر وتنزيله وفوائده من شرب وزراعة

هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ {النحل/10}

وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ {النحل/65}

4-   ذكر نعم الأشجار والثمار من زرع ونخيل وأعناب

 يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {النحل/11}

وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {النحل/67}

5-   الكلام المعجر عن الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم وغيره

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {النحل/12}

وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {النحل/15} وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ {النحل/16}

َوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ {النحل/48}

6-   لم أستطع تصنيف الآيات التالية والتي تتحدث عن خلق الظلال (والظل سلعة غالية في الصحراء فسبحان الباري) وأمور أخرى

وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {النحل/78} أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {النحل/79}

وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ {النحل/81}

7-   والآن أصل إلى موضوع السورة ، أي النحل ، فتعدد الله سبحانها وتعالى فوائد النحل بسلطة علمية إعجازية كبيرة:
وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ {النحل/68} ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {النحل/69}

هنا يتوقع القارئ أن يذكر الله شيئا عن وظيفة النحل في تلقيح النباتات ولكنه لسبب ما يظل صامتا عن التعبير عن ذلك! ومن الجدير بالذكر هنا أن هذه السورة مكية ، أي أنها نزلت قبل أن يتعلم محمد من أهل يثرب أمور تلقيح الأشجار من أجل أنتاج الثمار:

عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله بقوم على رؤس النخل ، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقالوا يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح ، فقال رسول الله : ما أظن يغني ذلك شيئاً . قال: فأخبروا بذلك فتركوه ، فأخبر رسول الله بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه ، فإني إنما ظننت ظناً ، فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به ، فإني لن أكذب على الله عز وجل.

والسؤال هو لمذا لم يذكر الله في سورة النحل عملية التلقيح ؟

تحياتي

xx ملاحظات على آية تعدد الزوجات - [الدين الاسلامي]
04/04/2007, 05:55:43
أو ملاحظات على أية تعدد المنكوحات

لم يكتف القرآن باحتقار المرأة عن طريق التشريع لتعدد الزوجات وإرغامها للقبول بهذا الوضع المشين، ولكنه فعل ذلك باستخدام أقصى أساليب الإهانة. كنت قد نشرت في مدونتي مقالة  نسختها من كتاب للإمام الراحل محمود شلتوت يفسر فيها بصراحة الآية الثالثة من سورة النساء ، فيمكن الرجوع لتفسيرها الرسمي الكامل على هذا الرابط: www.abulahab.blogspot.com. أما ما يلي فهو ملاحظات قصيرة تبين دناءة الأسلوب الذي اتبعه كاتب القرآن في التشريع لتعدد الزوجات.

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {النساء/3}

أولا: واضح أن الخطاب العام في "الآية" موجه بتخصيص فريد للرجال دون النساء ويعطي معنى للزواج وكأنه شأن للرجل وحده، وأن دور النساء هو دور "المفعول به" لا غير.

ثانيا: فَانكِحُواْ
كلمة "النكاح" في اللغة العربية، لها معنيين : الزواج بمعناه العالمي المتدوال حاليا، والفعل الجسدي للجنس أي بمعنى الوطأ أو النيك (1) . وكثيرا ما تستخدم هذه الكلمة في الأدبيات الإسلامية للدلالة على المعنيين معا.

ثالثا:ْ مَا طَابَ لَكُم
طاب لكم هنا تعني ما لذ لكم أو ما تمتعتم به أو ما اشتهيتم، واستخدام كلمة "طاب" هنا يفرض على كلمة "فانكحوا" معنى "فعل الجنس" ويغيب عنها معنى الزواج أي أن المعنى يصبح: "فاوطأوا ما اشتهيتم من النساء" . أي أن معنى فعل الجنس يغلب على معنى الزواج بما تتطلبه هذه المؤسسة من التزام ومحبة وتضحيات.

رابعا: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
تساند هذه الكلمات أن المعنى الغالب في هذه "الآية" هو النكح بمعنى فعل الجنس ، لأن وطأ ملك اليمين محلل بحكم الملكية. ويؤدي التركيز القوي لمعنى الزواج كفعل للجنس وربطه وقرنه بالعبودية وفي جملة (آية) واحدة إلى امتهان فاضح لمعنى الزوجية المفروض أن يكون معنى ساميا ومشاركة متبادلة بين إنسانين لهما نفس الوزن في هذه العلاقة. ومراجعة عقلانية ومحايدة لوضع المرأة في التاريخ الإسلامي تؤيد هذه المعاني.

عند أخذ هذه المعاني بالجملة تخرج صورة مزرية لفكرة الزواج في الإسلام. فكرة الزواج كشراكة أبدية بين إنسانين متكافئين ، تقوم على المحبة والرحمة وعلى التعهد الضمني أو المصرح بمواجهة الحياة في السراء والضراء ، ليست غير موجودة فحسب، ولكنها تستبدل بشراكة تركز على أحقية الرجل "بنكح" زوجته مع الحق الإلهي له بنكح نساء أخر حسبما يمليه عليه ضميره وحسب نوازع شهيته وحسبما تسمح له حالته المادية باقتناء الجواري.

نعم هناك الآية:

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم/21}

ولكن يبدو من حقيقة كونها "آية" مكية ، وأنها نزلت ومحمد يعيش هانئا في ظل نعمة خديجة ، أنها نسخت "بآية" 3 من سورة النساء. ممارسة محمد وصحبه في المدينة ومن بعدهم المسلمون خير دليل على هذا المعنى.



1- ( نكح ) نَكَحَ فلان ( * قوله « نكح فلان إلخ » بابه منع وضرب كما في القاموس ) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها ونَكَحَها يَنْكِحُها باضعها أَيضاً وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها- أول تعريف في لسان العرب لهذه الكلمة.

2- من الثابت أن كلمة "ناك ينيك" كانت قد استخدمت من قبل محمد بن عبد الله ولهذا فهي ليست خارجة عن الأدب هنا:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ  قَالَ لَهُ لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِكْتَهَا لَا يَكْنِي قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ- صحيح البخاري

عن أبي هُرَيْرَةَ: جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللَّهِ  فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ ِ فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَقَالَ أَنِكْتَهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ حَلَالًا قَالَ فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ


xx أية ذرات نبعث بها؟ - [الدين الاسلامي]
10/03/2007, 04:47:51
من الثابت علميا أن معظم جسم الإنسان يتجدد في مدة حياته. وهناك أنسجة تتجدد كل بضعة أيام كالأغشية المبطنة للفم والأنف والمعدة والأمعاء ، وهناك أنسجة تتجدد على مدى سنين ، ومنها العظام التي تتجدد تقريبا كل سبعة سنين ، أي أن كل الذرات المكونة للعظام تستبدل بذرات جديدة في معدل هذه المدة. وهناك خلايا لا تتجدد ذراتها ، فهي تظل مع الإنسان من ولادته حتى موته ، وأغلبها من خلايا الأعصاب، ومن الأمثلة الأخرى البويضات التي تولد بها النساء.

حسب القرآن والحديث، يتم البعث من القبور:

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ {يس/51}

والمعنى أن خزن جسم الإنسان في القبر ضروري للحفاظ على مكونات جسده (وأيضا حتى يعذب أو يكافئ فيه). هناك أيضا مقولات أسلامية تغطي من يحرق أو يتبدد جسده ولكني لن أتعرض لها هنا ، لعجزي حاليا عن توفير الوقت للبحث عنها وأتمنى لو يهب أخونا الحيران للمساعدة في نشرها.

والسؤال الذي خطر ببالي اليوم ، هو بأي ذرات يا ترى سنبعث ، هذا الذي يحي العظام وهي رميم ، هل سيجمع الذرات التي كونت عظامنا في السبع سنين الأولى ، أم تلك التي كونتها في السبع الثانية أم الثالثة ، وإلى آخره ؟ أم أنه سيستخدم الذرات التي متنا بها ؟ أم أنه يا ترى سيستخدم مجاميع كل تلك الذرات؟

السؤال الثاني هو لمذا التركيز على العظام وهي في حالة استبدال دائم ؟ لمذا لم يقل صاحب القرآن ، إن كان عنده الوعي العلمي ، كما يدعي الإعجازيون ، أن يقول: يحي الدماغ وهو رميم ؟
 طبعا الإجابة واضحة أن صاحب القرآن لم يدرك أهمية الدماغ ، الذي يتحلل ويختفي من بقايا الموتى.

وإن كان الجسم هو وعاء تخزين "خريطة" تكوين صاحبه ، فما دور الروح يا ترى ؟ أليست هي التي لا تموت ؟

ألا ترون أن مؤلف القرآن كان سيكون أكثر مصداقية لو قال : هو الذي يخزن معلومات كيانك في روحك وعندما يأتي البعث ، سيستعمل خاصية تشابه الذرات ليبني جسمك من جديد ؟

أو :
ونفخ في الصور ، فهبت كل روح وجمعت ما تحتاجه من ذرات لبناء أجسامكم لتنسلوا إلي طائعين !

نهاية ، أليس التركيز على جثة الميت امتدادا لخرافات الحضارة الفرعونية ، والتركيز على العظام يشابه التركيز على الهيكلين العضلي والعظمي مع إهمال الدماغ بالكامل؟

تحياتي

xx طلب عمل مفتوح لقناة الجزيرة - [الدين الاسلامي]
01/03/2007, 03:59:24

سعادة أو سمو أو معالي مدير قناة الجزيرة الموقر والموقرة.
نشر موقعكم على الأنترنت مقالة مثيرة بعنوان :

الفلكي بوناطيرو: خط مكة المدينة أصح علميا من غرينتشالفلكي بوناطيرو: خط مكة المدينة أصح علميا من غرينتش

وبعد قراءة الخبر، ركضت بفأرتي (ماوسي) إلى موقع غوغل إيرث ، لأرى هذه الأعجوبة عن مسقط رأسي مكة ، وبعد حركات بسيطة بين خطوط الطول والعرض ، قام بها رجل جاهلي مثلي، وجدت أن نصف الدائرة الواصلة من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي ، لا يمكن أن تمر بالمدينة ومكة معا ، ولهذا فإن خطة هذا العالم المسلم الفذ الجليل لتحويل خط التوقيت العالمي من غرينتش الكافرة إلى أول وثاني الحرمين لن تنجح إلا إن قمنا بسحب القطبين الشمالي والجنوبي ليتوافقا مع هذا الخط. ويمكن القيام بذلك بصنع صاروخ ضخم نثبته بمسامير ثقيلة فوق القطب الشمالي ثم إشعال محركاته لتغيير الزخم الزاوي للأرض .... قليلا. الحل الأسهل ، هو أن تشغولني بدلا من مراسلتكم تسعديت محمد التي استحيت بعفتها وحجابها أن تسأل هذا المخترع العظيم عن هذا الخلل البسيط في "حساباته" ، وأؤكد لكم أن ردائي وعمامتي أيضا هو لباس شرعي ، ومقدما فإني أقبل تغيير أسمي (أثناء عملي في استديوهاتكم) إلى "أبي عتبة" توافقا مع خطكم الإسلامي العتيد في تخدير أمتنا المشبعة تخديرا.

والله حاجة تفقع كبد الإنسان من هذه المهازل.

تحياتي

[1] 2 3

ذاهب لأوبخ الريح التي أسقطت أزهار الكرز - هايكو ياباني
 http://abulahab.blogspot.com  abulahab@gmail.com
1 Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
تم إنشاء الصفحة في 0.318 ثانية مستخدما 22 استفسار.