شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2 3 4

xx الطَلْقةُ المَنْصورَةُ في وَطْئ نِكَاحِ مُحَلِّلِ اٌلْمُطَلَّقَةِ المَقْهُورَةِ - [الدين الاسلامي]
03/08/2010, 17:55:50
الطَلْقةُ المَنْصورَةُ في وَطْئ نِكَاحِ مُحَلِّلِ اٌلْمُطَلَّقَةِ المَقْهُورَةِ

الزملاء الأعزاء:

أوشكت أن أنتهي من مقالتي عن قانون المحلل في الإسلام، وللأسف فإنها طالت إلى حد (أكثر من ثلاثين صفحة) يمنعني من نشرها هنا جميعا. ولهذا قررت أن أنشر المحصلة الرئيسية للمقال، وسأقوم لاحقا، في نشر المقال بالكامل كأجزاء في مدونتي. وأعتذر عن ذكر الملاحق دون إيرادها هنا في المقال، ولكنها كلها مما يوجد بسهولة في كتب الحديث والسيرة.


5- السياق التاريخي لتشريع زواج المحلل في الإسلام

شُرِّعَ زواج المحلل في الإسلام تبعا "لآية" 230 من سورة البقرة: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وتجمع كتب الحديث والسيرة أن هذه "الآية" "نزلت" في ثلاثة (رجلين وامرأة) كلهم من اليهود الناجيين من المذبحة التي اقترفها المسلمون بحق قبيلة بني قريظة اليهودية بعيد غزوة الخندق في السنة الخامسة للهجرة. ونرجو أن يتضح الآن للقارئ السبب في تكريس جزء طويل من هذا المقال لعرض قوانين الطلاق اليهودية. وقد جمعنا في ملحق 3 أدناه الأحاديث التي تسرد قصة "نزول" هذه "الآية." كما نورد شرح الرازي لهذه الآية في ملحق رقم 4. وتبعا للأحاديث الصحيحة وكتب السير، فإن أبطال قصة نزول "الآية" 230 من سورة البقرة (سنسميها من الآن فصاعدا آية المحلل) كانوا عبد الرحمن بن الزبير إبن باطا القرظي ، وهناك إجماع في كتب التراث على هذا الإسم، ورفاعة بن سموأل (شمويل) القرظي[1] ، والسيدة اليهودية تميمة القرظية[2] زوجة رفاعة ، ومن بعد طلاقها منه زوجة عبد الرحمن . ولأن هؤلاء الثلاثة أسلموا من اليهودية في سن البلوغ وهم متزوجون ، فإنهم لا شك كانوا على درجة معقولة من فهم قوانين الزواج والطلاق في الديانة اليهودية. وقد أضفنا نصوص كتب السيرة والتراجم عن هؤلاء الثلاثة وغيرهم ممن يدخل أسمه في هذه القصة في ملحق رقم 5.

نستنتج من السطور القليلة التي ترد عن الزبير إبن باطا القرظي، والد عبد الرحمن، في كل من سيرة إبن هشام ومغازي الواقدي أنه كان من سادات بني قريظة وأكثرهم علما، وأنه كان مقداما جوادا بدليل إنقاذه لأحد سادات الخزرج ، الصحابي ثابت بن قيس بن شماس ، من القتل في حرب بعاث. وقبيل ذبح رجال بني قريظة ، جاءه ثابت بن قيس ليسد له حسن الصنيع ، فسايره الزبير بدهاء وبدون أن يطلب منه صراحة أن يطلب له العفو من محمد لنفسه (قال – قيس – إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي ؛ قال – الزبير – إن الكريم يجزي الكريم)، ولما عاد له ثابت بن قيس بالعفو من محمد، سائله عن العفو  عن زوجته من العبودية وعن أولاده من القتل ، فلما تم له ذلك سائله في أمواله فأعيدت له. بعدها غلب عليه الوفاء لرجاله ورفاقه ، فوقف بإباء ملحمي وآثر الموت معهم على الحياة (قال فأني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتني بالقوم ، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير ، فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة . فقدمه ثابت فضُرِب عنقه)[3].

أبقى الحفاظ على إرث الزبير بن باطا (إرث الشرف وإرث المال) في عائلته وأولاده ، إبنه عبد الرحمن بن الزبير، الزوج الثاني لتميمة وأحد بطلي قصة آية المحلل، في وضع مادي واجتماعي أفضل من وضع  زوجها الأول رفاعة القرظي . فحسب سيرة إبن هشام، نجد أن رفاعة ، والذي كان تبعا لمتون بعض الأحاديث إبن عم تميمة القرظية،  أُنقذ من طرف سلمى بنت قيس، إحدى السيدات الأنصاريات التي بايعت محمد في "بيعة النساء"[4] قبيل الهجرة. ومن سياق ذكره في كتب التراث ، نستنتج أن وضعه الإجتماعي والمالي بعد الإسلام كانا سيئين إلى درجة كبيرة، فإما أن سلمى بنت قيس استحيته تبعا لإبن هشام ، أو أن الناس ظنوه مولى لها تبعا للواقدي. ولا تعلمنا كتب التاريخ أنه لعب أي دور مباشر في "نزول" آية المحلل، بمعنى أنه لم يكن حاضرا أثناء نقاش محمد مع تميمة وعبد الرحمن.

أما بالنسبة لتميمة القرظية , والتي تذكر بعض متون الأحاديث أنها رفاعة كان إبن عمها ، فإن كتب السير والطبقات لا تخبرنا إلا النزر اليسير عنها. ولأن النصوص التاريخية لا تذكر أن سلمى بنت قيس طلبت من محمد أن يهبها إياها يوم المذبحة مع زوجها رفاعة ، أو أن رفاعة طلب من سلمى التوسط في إطلاق زوجته،  فليس أمامنا إلا أن نستنتج أنها سبيت ، وأنها بيعت مثل باقي نساء بني قريظة  في سوق العبودية[5]. هذا الإستنتاج لا يسعفنا في معرفة من اشترى تميمة بعد المذبحة، ولكن الأغلب أنها اشتريت من قبل أحد أثرياء اليهود[6] ، ولا نستبعد احتمالية أن عبد الرحمن القرظي افتداها. فإن صح هذا الإحتمال، ولأن السبي في الإسلام يطلق السبية من زوجها[7]، ولأن تاريخ عبد الرحمن اللاحق للمذبحة يعلمنا أنه اعتنق الإسلام واستمر عليه[8]، فمن الممكن أن يكون قد تزوجها بعد أن اشتراها كمطلقة من زوجها الأول رفاعة، فيكون عبد الرحمن بهذا قد تزوجها إما بالرغم عنها، أو برضاها لأنهالم تجد ، بعد فقدان زوجها رفاعة والأغلبية الساحقة من قبيلتها، من خيار غير الإنضواء تحت رعاية عبد الرحمن كزوجة له.

انتهت أحداث المذبحة بأن تمثل تميمة القرظية أمام محمد كمسلمة تسائله أن يحكم بالتفريق بينها وبين عبد الرحمن بن الزبير وأن يعيدها إلى زوجها رفاعة. وتكون بذلك قد قفزت من الهزيمة والتشرد والعبودية إلى مقام "ينزل الله" القرآن بسببها تشريع قانون المحلل. ومن هذه المعطيات، نقوم في ما يلي ببناء صورة جديدة للأحداث التي أدت إلى "نزول" آية المحلل.

نبدأ بالخلفية التاريخية لهذا التشريع وهي الأنتصار الحاسم في غزوة الخندق والذي حققه محمد ضد أكبر تحالف عسكري تمكنت قريش من عقده للقضاء على وجوده في يثرب. فبهذا الأنتصار أثبت محمد وعصبته على مرأى من جميع العرب أن دولته في المدينة قد تأسست للدوام، وأن قريش لن تستطيع بعد ذلك اليوم أن تهددها بالفناء. ولم يكن ليخفى بعد هذا النصر ، لا على محمد ولا على العرب من أعدائه أو من المترددين في موقفهم منه، أن وضع المسلمين انقلب من موقع الضعف إلى موقع القوة، وأن على قريش بعد الخندق أن تخشاه وأن تتودد إليه وهو الذي يقف في يثرب على تقاطع أهم شرايين حياتها الأقتصادية وعلى إمدادتها الغذائية الضرورية من بلاد الشام ، وخصوصا الدقيق ، ليخنقها حين يشاء. وزيادة على ذلك، فإن هجومه على قبيلة بني قريظة، وسحق هذه القبيلة من الوجود، وبالعنف الرهيب الذي لم تره العربية من قبل، رفعه إلى زعيم واحة يثرب من غير منازع ، وأسكت أخيرا أي معارضة لوجوده فيها والتي تمثلت منذ هجرته إليها باليهود وبالأنصار الذين أسماهم المنافقين. فبعد الخندق، لم يكن ليجرؤ أمثال عبد الله بن سلول أن يتحدى محمد في سلطته كما فعل سابقا في غزوتي بني قينقاع وبني النضير، واختفى اليهود من مسرح المدينة أختفاء شبه كامل[9]. كما أن المذبحة أدت إلى ارتفاع الرهبة من محمد وجيشه واكتساب دينه هالة من الجدية والأسطورية التي ظلت إلى ذلك الحين حكرا لليهود وأنبيائهم. وأكثر من هذا، فقد أدى استيلاء محمد على آخر بساتين وآطام (حصون) اليهود وتوزيعها بين المهاجرين إلى السيطرة الكاملة على جزء العالية من يثرب، وهو الجزء الافضل ماء وزرعا، والذي طالما طمح الأوس والخزرج، سكان السافلة ، في السيطرة عليه، وأدت هذه الممتلكات الغنية الوسعة إلى توطن المهاجرين القرشيين الكامل في يثرب واستقلالهم الإقتصادي التام عن الأنصار من أهل يثرب.  

من خضم هذه الخلفية، تظهر تميمة القرظية في مجلسه، تسائله وكأنه حبر من أحبار اليهود أن يطلقها من زوجها الجديد عبد الرحمن بن الزبير القرظي. وتعطينا الاحاديث النبوية عن هذه المناسبة صورة شبه واضحة عن محمد يجلس بزهو وفخر في مجلسه وأبو بكر إلى جانبه ، وفي حضرتهما ينتظر السائلين دورهم للحديث مع محمد، ومنهم خالد بن سعيد. وحسب ما عرضنا أعلاه عن قوانين الطلاق في اليهودية، فإن تميمية القرظية كانت تعرف جيدا أن من حقها أن تطلب الطلاق من زوجها في حال ضعفه الجنسي الذي لم يمكنه – حسب زعمها – نكحها (أو تنجيسها حسب الخطاب الديني اليهودي)، ولهذا قالت لمحمد " وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا". أي أن عضوه التناسلي صغير جدا بحجم شعرة من شعر ثوبها وليس صالحا لتنفيذ العملية الجنسية. ويرجع السبب أنها ذهبت إلى هذا الحد من التفصيل المحرج لأي امرأة، فكيف بيهودية نشأت في بيئة محافظة (تمسك بني قريظة بالأصولية اليهودية واضح من رفضهم للإقتراح بالنزول لقتال محمد يوم السبت، وتفضيل رجالهم الموت على الإسلام) ، لأنها كانت تعلم جيدا من ثقافتها اليهودية أن زوجها الأول رفاعة لن يحل لها أبدا إن هي مارست الجنس مع زوجها الجديد عبد الرحمن القرظي. يتصدى لها بعد هذا الكلام زوجها عبد الرحمن القرظي (في نص آخر للحديث) ثائرا لرجولته ويعلن أنها " كذبت والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة "[10] هنا يثور خالد بن سعيد أحد المنتظرين في المجلس، ويقول لأبي بكر " يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ". وفي غمرة زهوه وفخاره من هذا الموقف الذي طالما حلم به منذ هجرته للمدينة، يجد محمد نفسه يقضي بين أعدائه اليهود. فقام عندها بإصدار حكمه وهو لا يستطيع أن يخفي فرحته ببسمة أو ضحكة طويلة حفظتها لنا كتب الحديث. وأصبح حكمه من تلك اللحظة حكما شرعيا فجعت به المطلقات المسلمات إلى يومنا هذا. سأل محمد تميمة " لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ " ثم تابع قائلا " لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ". واستخدام كلمة عسيلة للدلالة على الجنس لم يرد عنه ، حسب علمنا ، في أي حديث أخر، ففي كل أحاديثه عن الزواج والجنس، نجده يستخدم كلمات صريحة لا غموض فيها مثل النكاح، ، والوطأ، وحتى أنه استخدم الكلمة السوقية "النيك." وكلمة "عسيلة" تحمل في طياتها شحنة دلالية قوية على التلذذ واللهو بالجنس، وكأن محمدا كان يمتع نفسه بتعذيب ومماحكة هذه المرأة المنكوبة أمام الحضور في مجلسه البسيط.  

لم يتوقف حب تميمة لزوجها الأول رفاعة،  فتبعا لكتاب أسد الغابة نقرأ تحت ترجمة "رفاعة بن وهب" ، أنها حاولت العودة إليه في خلافة كل من أبي بكر وعمر ولكنها لم توفق إلى ذلك: روى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " نزلت في عائشة (أي تميمة كما أسميناها) بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها فطلقها طلاقا بائنا وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي ثم طلقها فأتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : يا نبي الله إن زوجي طلقني قبل أن يمسني فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول فقال النبي : " لا حتى يكون مس " . فلبثت ما شاء الله ثم أتت النبي فقالت : يا رسول الله إن زوجي الذي تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني فقال النبي : " كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر " فلبثت ما شاء الله ثم قبض النبي صلى الله عليه و سلم فاتت أبا بكر فقالت : يا خليفة رسول الله أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني . فقال لها أبو بكر : قد عهدت رسول الله حين قال لك وشهدته حين أتيته وعلمت ما قال لك فلا ترجعي إليه فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب فقال لها : لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك.

ويظهر من هذا الحديث أنها مارست العملية الجنسية مع عبد الرحمن، وأنها كذبت عن وقوع الجنس بينهما من أجل تجاوز قانون التوراة الذي يمنع عودتها بتاتا في مثل هذه الحالة، ويبدو أن محمدا كان يشعر في كذبها فتمادى في مماحكتها ليفضحها ويهينها عندما حكم أنها لن ترجع إلى رفاعة حتى تذوق عسيلة عبد الرحمن. وفي رأينا أن لجوئها للكذب يساند قرائتنا بأن زواجها من عبد الرحمن كان نتيجة سبيها وتحريرها من قبله. وإن صحت قرائتنا، فأن حبها لرفاعة كان أعظم من عرفانها لعبد الرحمن، أو حتى اعترافها بمنة الحرية التي منحها إياها. في كل هذا يجب التأكيد أن تجربة المذبحة التي مر بها الثلاثة لا بد شوهت نفسياتهم ، ولهذا فليس من حقنا أن نصدر أي حكم قيمي على تصرفاتهم.

وقد يحتج البعض على هذه القراءة من باب أن الأحاديث تذكر أن طلاق تميمة من رفاعة كان طلاقا عاديا وأنها لا تذكر أنه كان زوجها قبل المذبحة أو بعدها، وبهذا فإنه من المشكوك أن طلاقها منه نتيجة سبيها، ونجيب على هذا بالقول أن هذا التفصيل لن يغير من التعسف الذي صاغ به محمد قانون المحلل. فتميمة ورفاعة وعبد الرحمن القرظيين كانوا قد عاشوا وخبروا لتوهم أحداثا مفجعة رهيبة عصفت بأسرهم وأحبتهم ونفسياتهم وحياتهم الإجتماعية بما فيها بدون شك أوضاعهم الزوجية، والمنطق والعدالة ، يحتمان أنه لا يجوز لأي عاقل أن يستغل مثل هؤلاء الضحايا في سن قوانين شرعية تخص حياة الأمة حاضرا ومستقبلا. فالمحصلة تبقى أن محمدا قصد العبث والمماحكة والتشفي في تعامله مع تميمة وزوجها الأول والتباهي بانتصاره على بني قريظة ساهيا بذلك عن التفكير بالمصائب الذي سيصبها هذا القانون مستقبلا على رؤوس الآلاف من المطلاقات المسلمات عبر القرون. ومن عجائب هذا الموقف، أن حكمه في هذه القضية سبق "نزول" الآية 230 من سورة البقرة والتي جاء لتمهر بالختم الآلهي حكم محمد، وكأن محمد علم مسبقا أن الله سيجاريه في حكمه.

 


 
--------------------------------------------------------------------------------
 
[1]  تختلف كتب السيرة والطبقات في إسمه الحقيقي ، فمنها ما يسميه رفاعة بن وهب إبن عتيك، ويرد في كتاب أسد الغابة أن رفاعة إبن السموأل ورفاعة بن وهب بن عتيك هما نفس الشخص. ويتجاوز كل من البخاري ومسلم هذا الخلاف ببساطة في صحيحيهما بتسميته  رفاعة القرظي  وسنتبع نفس الحل في تسميته في هذا المقال.

 [2]  اختلف الرواة في اسمها، فمنهم من قال أنها كانت عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري إبنة عم رفاعة، ومنهم من قال أن إسمها كان تميمة بنت أبي عبيد القرظية وسميت أيضا سهيمة وأميمة بنت الحارث والرميصاء والغميصاء، ولأن إسمها الحقيقي لن يغير من طرحنا في المقال، فسنختار لها أسم تميمة القرظية. والمهم بالنسبة لنا هو أنها كانت يهودية من الناجيات بني قريظة (أو من بني النضير).

[3]  أصَّل نشاط محمد لعداوة وكراهية بين المسلمين واليهود في الجزيرة العربية ما تزال أثارها موجودة وبقوة إلى اليوم. ومع أن هذه العدواة تحولت إلى تعايش مميز في القرون الوسيطة (بمقياس تلك الأزمنة) وخصوصا في الأندلس، إلا أن لظاها عاد ليستعر بشدة في عصرنا الحديث بعد الإعتداء الصهيوني على الشعب العربي في فلسطين، ويختلف المؤخرون في أصل يهود العربية فمنهم من يقول أنهم من العرب المتهودة ، ومنهم من يقول أنهم من اليهود المتعربة، والأغلب أنهم كانوا خليطا من الإثنين، وتدعي بعض المصادر التاريخية أن أصل وجودهم في العربية يعود إلى هجرات حدثت بعد تدمير المعبد اليهودي الثاني في القدس عام 71 ميلادية والمذابح التي اقترفها الرومان بحقهم. وهناك مصادر تاريخية يهودية تدعي أن الحج في مكة ووقفة عرفات بدأت كطقوس يهودية مارسها اليهود للبكاء على معبدهم وتشردهم من القدس. وقد تعايشوا في ذلك الزمن مع العرب التعايش الذي كانت تسمح به البيئة الحضارية العامة للعربية، واختلطت حياتهم بحياة العرب اختلاطا حميما تظهر لنا صورة منه عندما انقسم يهود يثرب إلى قسمين، تحالف فيه بنو قريظة مع الأوس لمحاربة أخوانهم من بني قينقاع وبني النضير الذين حالفوا الخزرج في حرب بعاث الضروس والتي حدثت قبيل هجرة محمد للمدينة. ومن منطلق هذا التحالف وقف الخزرجي عبد الله بن سلول فيما بعد لينقذ حلفائه اليهود من بني قينقاع عندما هم محمد بذبح رجالهم صبرا بعد استسلام القبيلة وكانت وقفته هذه من أهم الأسباب التي أدت إلى معاداة محمد له وتصنيفه كمنافق معاد للإسلام. واندمد اليهود في بيئة الجزيرة ليعيشوا فيها مثلهم مثل سكانها العرب فاتخذوا أسمائهم واكتسبوا الكثير من عاداتهم وأخلاقهم، فتفاخروا بأصلهم ونسبهم وكرمهم وشجاعتهم، ونالوا احترام العرب وحسن جوارهم واختلطوا معهم بالنسب كما تثبت وثيقة دستور المدينة التي وقعها محمد مع سكان المدينة عشية وصوله إليها. وبالرغم من حملة الإسلام الشعواء ضدهم لرفض غالبيتهم اعتناق الإسلام ، فإن بعض من شذرات مجدهم في الجزيرة حفظت عبر التاريخ، ومنها قصة السموأل بن عادياء الذي رفض أن يسلم عهدة امرؤ القيس من الدروع والسلاح إلى أعداء صاحبها عندما جاؤوا وحاصروه في حصنه لطلبها، وقتل بسبب رفضه إبنه أمام جدارن حصنه وهو ينظر، ومن هذه القصة اشتهر المثل العربي في الوفاء: أوفى من السموأل . من هذا لا نستغرب موقف الزبير بن باطا الشامخ وتفضيله للموت مع رفاق السلاح على خذلانهم بقبول العفو من محمد. ما يلي قصيدة السموأل بن عادياء الرائعة التي يفخر فيها بنفسه وبقبيلته والتي حفظها لنا التاريخ كإحدى عيون الشعر الجاهلي:

إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِـنَ اللُـؤمِ عِرضُهُ
   فَكُـلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
 
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
    فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
 
تُعـَيِّرُنا أَنـّا قَـليـلٌ عَـديدُنـا
   فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
 
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا  
  شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
 
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
   عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
 
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ
   مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
 
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
   إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
 
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ  
  يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
 
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً  
  إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
 
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا  
  وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
 
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
   وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
 
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا
   وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
 
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا
   إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ
 
عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا  
  لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ
 
فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا
   كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ
 
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم
   وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
 
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
   قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
 
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
   وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
 
وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا
   لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ
 
وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
   بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ
 
مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها  
  فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ
 
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ
   فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
 
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم
   تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ
 

 

[4]  بيعة العقبة الأولى وسميت ببيعة النساء لأن الأنصار يومهالم يعاهدوه على الحرب معه.

[5]  فحدثني ابن أبي سبرة عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه قال لما سبي بنو قريظة - النساء والذرية - باع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف طائفة وبعث طائفة إلى نجد ، وبعث طائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة ، يبيعهم ويشتري بهم سلاحا وخيلا ، ويقال باعهم بيعا من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف ، فاقتسما فسهمه عثمان بمال كثير ، وجعل عثمان على كل من جاء من سبيهم شيئا موفيا ، فكان يوجد عند العجائز المال ولا يوجد عند الشواب فربح عثمان مالا كثيرا - وسهم عبد الرحمن - وذلك أن عثمان صار في سهمه العجائز .ويقال لما قسم جعل الشواب على حدة والعجائز على حدة ثم خير عبد الرحمن عثمان فأخذ عثمان العجائز .حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال كان السبي ألفا من النساء والصبيان فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسه قبل بيع المغنم جزأ السبي خمسة أجزاء فأخذ خمسا ، فكان يعتق منه ويهب منه ويخدم منه من أراد . وكذلك صنع بما أصاب من رثتهم قسمت قبل أن تباع وكذلك النخل عزل خمسه . وكل ذلك يسهم عليه - صلى الله عليه وسلم - خمسة أجزاء ويكتب في سهم منها   لله   ثم يخرج السهم فحيث صار سهمه أخذه ولم يتخير . وصار الخمس إلى محمية ابن جزء الزبيدي وهو الذي قسم المغنم بين المسلمين / مغازي الواقدي

[6]  أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، رحمه الله قال : « أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسراء يوم بدر ، فقبل منهم وأخذ الفدية من بعضهم ، ومن  على بعض » ثم أسر بعدهم بدهر ثمامة بن أثال فمن عليه وهو مشرك ، ثم أسلم بعد ومن على غير واحد من رجال المشركين ، ووهب الزبير بن باطا لثابت بن قيس بن شماس ليمن عليه ، فسأل الزبير أن يقتل وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني قريظة وذراريهم ، وباعهم من المشركين ، فاشترى أبو الشحم اليهودي أهل بيت عجوزا وولدها من النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما بقي من السبي أثلاثا ، ثلثا إلى تهامة ، وثلثا إلى نجد ، وثلثا إلى طريق الشام ، فبيعوا بالخيل والسلاح والإبل  والمال ، وفيهم الصغير والكبير من المشركين ، وقد يحتمل أن يكون هذا من أجل أن أمهات الأطفال معهم / التمهيد لما في الموطأ من المعاني

[7]  حلل الإسلام وطئ المسبيات المتزوجات ، وصرح بأن السبي يفسخ زواج المرأة المسبية:

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم)ْ أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ

و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً بِمَعْنَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنَّ فَحَلَالٌ لَكُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ و حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ /صحيح مسلم

 

[8]  لا تخبرنا كتب التاريخ صراحة أنه بقي على الإسلام ، ولكن شهرته كصاحب أصغر عضو تناسلي في المدينة تملأ كتب الطبقات والتاريخ!

[9]  استمرت بعض عوائل اليهود في العيش في المدينة، ولكن بدون أي ثقل قبلي، ويظهر هذا التواجد عندما تذكر كتب السيرة أنهم تعاطفوا مع يهود خيبر عند غزو محمد لها.

[10]  حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب أخبرنا أيوب عن عكرمة

أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والنساء ينصر بعضهن بعضا قالت عائشة ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها قال وسمع أنها قد أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ومعه ابنان له من غيرها قالت والله ما لي إليه من ذنب إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه وأخذت هدبة من ثوبها فقال كذبت والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك قال وأبصر معه ابنين له فقال بنوك هؤلاء قال نعم قال هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب/ صحيح البخاري

 

xx ألقاب لهبية للتنابز في الحوارات الإسلامية - [الدين الاسلامي]
31/07/2010, 16:35:23
بعد أن إتبع نبي المسلمين إسلوب الحوار الهادئ مع قريش أثناء وجوده في مكة، وبعد أن كان شعاره ، في أغلب الأحيان على الأقل ، هو الله أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، وجد أن دعوته تسير إلى فشل حتمي. وبعد ثلاثة عشر عاما من الدعوة في مسقط رأسه مكة ، قرر أن يقنع قومه بقوة السيف، فهاجر وعصابته إلى يثرب حيث احترف قطع الطريق على قوافل قريش، إلى أن خنقها أقتصاديا وعسكريا.

في المدينة تطور الإسلوب المتسامح ليتفق مع أساليب قطاع الطرق، فتغير الحوار الهادئ، إلى حوار الغلظة والشتائم، و "بقدرة قادر" غير إله محمد من إسلوبه في الحديث مع معارضي نبيه، فأخذ ينعتهم في رسائله الجبريلية إلى محمد بأشنع الألقاب والتي شملت تشبيهم بالإنعام، والكلاب والحمير والقردة والخنازير. وكثيرا ما أتبع هذا الخطاب ، بالتهديد بالعذاب والتنكيل في الدنيا والآخرة. وترسخ هذا الإسلوب في حياة المسلمين حتى أصبح مدرسة لهم يتعاملون به مع كل من لا يتفق معهم ، وللأسف فإننا لا نزال نعيش هذا الإسلوب إلى يومنا هذا ، حيث لا زلنا نخبر كل يوم نفس الشتائم من أخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات في  حوارنا اليومي معهم.
وقياسا بما أطلق المسلمون أنفسهم على أهل الغلو من رفاقهم بتسميتهم بأهل "التكفير" والمشتقة من كلمة "كافر"، رأيت أن أن أشتق أسماء جديدة لأخوتنا المسلمون ننابز بها لنعرف عن صفاتهم وإسلوبهم في تعاملهم معنا ، وكل ذلك سيكون مع الحفاظ على احترامنا لهم وعدم التعرض لأشخاصهم:

من أطلق عليك لقب حمار فهو تحميري، وهي تحميرية
ومن أطلق عليك لقب بغل فهو تبغيلي ، وهي تبغيلية
ومن أطلق عليك لقب قرد (خصوصا في محاورات علم التطور الداروينية) فإطلق عليه لقب تقريدي/تقريدية
ومن سماك خنزيرا فأطلق عليه لقب تخنيزيري ، فكرت أن أحذف منها حرف النون لتخفيفها إلى تخزيري ولكن الوزن لا يستقيم.
وهناك مشكلة في من يطلق عليك أسم ثور، لأن لقب تثويري قد يعطي معنى معاكس للمعنى المرجو، ولهذا من الأفضل أن نلقب مثل هذا الشخص بلقب تجميسي أو تجميسوي ، كما تشتق من الجاموس ، وهو على أي حال أخو الثور. ونتقيد هنا بلقب تبقيري لمن يطلق علينا صفة البقر.
ومن أطلق عليك لقب كلب، فأطلق عليه لقب تكليبي/تكليبية
ومن شبهك بالإنعام فلقبه .... ، هذه بالفعل حيرتني لأن كل مشتقاتها تعطي معنى إيجابي، أعجاز عظيم وبما أن الأنعام تستخدم في القرآن لأمور أعجازية فربما كسرنا منها أسما إعجازيا وأطلقنا على من يلقبنا بالأنعام بلقب تزغلولوي/ تزغلولية
ومن شبهك بالبهائم ، فأطلق عليه لقب تبهيمي.
ومن اتهمك بالإباحية ، فأطلق عليه لقب تبحيحي ، ويمكن عند الحاجة للظهور كمثقف وأيضا لتمييز المعنى ممن علق بصوته بحة ما، أن تستخدم كلمة تبحيحوي
ومن أسماك غبيا ، فسمه تغبيبي أو أن رأيت الحاجة للتفلسف فإستعمل كلمة تغبيبوي
ومن سبك بلقب "إبن مقطعة البظور" كما فعل حمزة ،رضي الله ، في معركة أحد فنابزه بلقب تبظيري

ولكن في النهاية، علينا نتذكر ونقول بإننا ملحدون ولادينيون ولا إدريون و ..... ، وأن التنابز بالإلقاب ليس من شيمنا وأخلاقنا، ويكفينا أنا نقتنص فرصة في هذا الجو التشتيمي لإغناء لغتنا العربية، لغة القرآن!

عبد العزى
أبو لهب

xx التنقل بين آراء المذاهب الأربعة - [الدين الاسلامي]
28/07/2010, 15:08:53
الزملاء الأعزاء:

أقوم حاليا ببحث طويل عن مشكلة نكاح المحلل في الإسلام وكان الأخ "أبو لهب شخصيا" قد أثاره في هذه الساحة حديثا. وحسب بحثي في هذا الموضوع، فإن موقف المذاهب الأربعة من هذا النوع من الزواج يختلف حتى التناقض بينها. فمنها من يحلله، ومنها من يحرمه ويسمي المحلل بالتيس المستعار. وسؤالي لجميع الأخوة، خصوصا المسلمين منهم هو كالتالي:

إن واجه المسلم أو المسلمة قضية فقهية ووجد أن حكم مذهبه فيها لا يتجاوب مع رغباته ، فهل بإمكانه أن يأخذ بالحكم الذي يفضله من مذهب آخر من المذاهب الأربعة؟ وإن فعل ذلك فما هو موقف الإسلام منه؟

أرجو من الأخوة المطلعين على هذه القضية، والتي وجدت أنها شائكة أن يفيدوني في هذا الموضوع، مع الشكر مقدما.

أخوكم في الكفاح والهم
عبد العزى

xx ردحيات أبو لهبية: القصف النكاحي - [الدين الاسلامي]
20/07/2010, 02:53:49
يهتم نظام الطقوس الإسلامية بما يسمى الطهارة اهتماما فائقا، والمعنى العملي للطهارة هو النظافة الجسدية والبيئية بكافة أشكالها.ولعل أن هذه المؤسسة ، إن صح تسميتها بذلك، تعتبر من أهم إيجابيات الإسلام وخصوصا من الناحية العملية. ومن المشهور أن المستعمرين الأوروبيون في أفريقيا كانوا يفضلوا أن يخدمهم أفارقة من المسلمين لنظافتهم المتميزة والناتجة من غسل الوضوء المتكرر في كل يوم. ومن شروط الطهارة من الجنابة ، أي النظافة بعد القيام بالعملية الجنسية ، الغسل الكامل للأعضاء التناسلية ، ثم كامل الجسد والشعر، وهذه الطهارة مطلوبة من أجل القيام بالصلاة. ولكن وحسب الأحاديث الصحيحة ، فإن الغسل غير مطلوب عند نكاح الرجل لأكثر من امرأة ، أي أن الإسلام يحلل للرجل أن يطوف على نسائه الأربع ، وعلى جواريه دون أن يفرض على الرجل أن يغسل نفسه بين نكح المرأة والتي تليها. ويبدو أن السبب في هذا التشريع المناقض لأبسط أصول النظافة بما فيها الطهارة الإسلامية، هو أولا تعدد الزوجات ، ثم التوفر الهائل للمسبيات والجواري في صدر الإسلام، ومن الواضح أن غسل الجنابة، عند توفر أكثر من امرأة للرجل ، سيقف عائقا في الإستمتاع الحر بالزوجات والجواري في الليلة الواحدة، وفي رأينا ، أن المحدثين قد صححوا نص الأحاديث المحللة "للطواف" على الحريم دون غسل ، وضعفوا من الأحاديث المطالبة به ، بسبب ضغوط ذوي السطوة من رجال المسلمين في ذلك العصر والذين كان يمتلكون ،في أغلبيتهم الساحقة، أعدادا كبيرا من الجواري ، وذلك حتى يستمتعوا بما أحل الله لهم من جنس مع الجواري والقيان في ذلك الزمن.

ونحن هنا نرى إشكالين، الأول يتعلق بالنظافة كما بينا أعلاه، والثاني يتعلق بكرامة المرأة والمساواة بينها وبين الرجل ، لأن نص الأحاديث ، كما نثبت لاحقا، يفيد بأن محصلة الجنابة من نكح عدة نسوة مساوية لنكح االمرأة واحدة، فلا بأس حسب هذا التشريع،  أن "يطأ" الرجل الثانية والثالثة إلى الأخيرة ، والنتيجة أن المرأة مقسوم عليها أن ينكحها رجل مجنب من امرأة أخرى أو من عدة نساء أخر. فالطهارة في هذه الحالة إذن هي طهارة الرجل ، أما طهارة المرأة ، فتأخذ دورا هامشيا.

وقد أرقني ما علمت في الليلة الماضية من أقوال تنسب لإبن إخي محمد عن تحليله للطواف على فروج الزوجات والإماء دون غسل الرجل لذكره بين الفرج والذي يليه. فتقاليدنا في قريش ، وتقاليد العرب توجب الغسل حفاظا على النظافة والصحة وعلى كرامة المرأة. وبعد أن بلغت الحيرة مني مبلغها رفعت هاتفي السماوي المباشر واتصلت بالسماء السابعة لأسأل الله صراحة عن هذا الموضوع. اتصلت أولا برقم واحد، فرد جبريل، فأغلقت الخط، ثم اتصلت برقم تسعة وتسعين، فرد جبريل فأغلقت الخط مرة أخرى، ثم اتصلت برقم 999 ، ومرة أخرى رد جبريل، فأسقط في يدي ولم أجد بدا من مكالمته ، وكالعادة رد علي جبريل بجلافته القاسية التي يعاملني بها بعد أن سلبته حبيبته تناسيم (1):

جبريل : ما ورائك يا أبا النحس

أدركت في الحال من كلمات جبريل القاسية أن الله غير موجود ، وأن علي أن أتفاعل مباشرة مع جبريل حول هذا الموضوع. فقلت له: مساء الخير عزيزي جبريل، الحقيقة أن عندي سؤال يحيرني ويرأقني ، وكم أتمنى لو بينت لي أن الحديث التالي موضوع أو ضعيف عن إبن أخي محمد.

جبريل وقد غير من أسلوبه بعد أن فهم أن المحادثة ستكون محادثة فكرية: هات ما عندك يا أبا عتبة.

قرأت له : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَوَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ

جبريل : أعطني كل ما عندك حتى أراجع اللوح المحفوظ

أستأنفت القراءة من شاشة حاسوبي: قال الطوسي وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه فاغتسل غسلا واحدا وكن تسعا» وقال الحلي « يجوز أن يطوف على نسائه وإمائه بغسل واحد مطلقا» وقال ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتخللها لأنه عليه السلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد ، وأيضا: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن معمر عن قتادة عن أنس : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم طاف على نسائه في غسل واحد (2)

جبريل: حسنا ، أعطني دقيقة أرضية لو سمحت.

وبعد عدة دقائق من همهمة جبريل وصوت القرع على لوحة مفاتيحه، قال: يا أبا لهب، أحاديث الغسل الواحد صحيحة، وهناك أحاديث ضعيفة عن الغسل المتعدد

قلت: كيف تكون صحيحة ، ألا ترى الإشكال المخزي؟

جبريل: وما المشكلة يا أبا لهب ؟ قلت لك أحاديث الغسل الواحد في أي مأدبة نكاح صحيحة.

قلت مستنكرا: يا إلهي! ما الذي جرى لك يا جبريل؟ كيف لا ترى مشكلة في نكح المسلم لنسائه الواحدة تلو الأخرى دون غسل!

جبريل بدهشة : لأن الغسل سيطفئ من استثارة الرجل وسيثني من عنفوان انتصاب قضيبه

قلت باستنكار شديد: وماذا عن الفور بلاي ؟

جبريل: هل تحاول أن تستعرض قدرتك في اللغات الأجنبية معي ؟ في الجنة لا نتكلم إلا العربية!

قلت: آسف! أعني أن المداعبة والتحسيس والتقبيل والعضعضة واللحوسة والمصمصة الشفوية واللسانية والفرجية والدغدغة بالإصابع قبل النكح كفيلة بإعادة الإنتصاب بعد الغسل!

جبريل مماحكا وقد بدأ يفهم مقصدي: رويدك يا أبا لهب، الدياثة التي تمارسها مع أم جميل شأنك وحدك! ثم استأنف بجدية : وما دخل المرأة بالنكاح؟ يبدو أنك تحاول أن تفرض على نبينا محمد ومن بعده أهل الجنة أشكال النكح النجس الذي تمارسون

قلت: نجس ؟ كيف تقول ذلك؟ أنا لا أمارس إلا ما تمليه علي فطرتي مع أم جميل ، وهي زوجتي الوحيدة وليس عندي غيرها من النساء.

جبريل وكأنه اكتشف نظرية فيثاغوريوس: آه، الآن فهمت مقصد سؤالك. أنك تخشى انتقال النجاسة وانتشار المرض بين الزوجات عن طريق قضيب الرجل ، أليس كذلك؟

قلت بارتياح بعد أن فهم سؤالي: نعم ، نعم، نعم،  ثم هناك كرامة المرأة ومشاعرها.

جبريل ضاحكا: يا عزيزي أبا لهب، الموضوع يتعلق بالفيزياء وحركة المقذوفات، وهل كنت تظن أننا نقول أن الرجل يقذف مائه على سبيل المصادفة؟ الحقيقة أن ظني خاب بدعاة الأعجاز العلمي عندكم!

قلت بحيرة: الآن بدأت تتكلم أشياء لا يفهما جاهلي مثلي، أفصح يا أخي جبريل

جبريل: دعني أسألك سؤالا قد يكون محرجا بعض الشئ ، إن قذفت من ذكرك كم تظن ستكون مسافة طيران مائك في الهواء؟

قلت متجاهلا خصوصية السؤال: عندما كنا في عز الشباب، تفاخر عمرو بن العاص لأبن معيط أن منيه يطير مسافة نصف ذراع في الهواء.

جبريل: أحسنت! هذا متوسط مسافة قذف ماء الرجل الصحيح. والآن لاحظ أن محمد أقوى منكم بأربعين مرة ، وليس بثلاثين كما يدعي الحديث الذي قرأته لي، والحديث التالي يثبت ما أقول: عن محمد بن عبد الله ما يرد في شرح النسائي حول هذا الموضوع :وَرُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام يُفَضَّلُونَ بِالْجِمَاعِ عَلَى النَّاس وَرُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه أَنَّهُ قَالَ أُعْطِيت قُوَّة أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْبَطْش وَالنِّكَاح وَأُعْطِيَ الْمُؤْمِن قُوَّة عَشَرَة فَهُوَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْمُؤْمِن بِإِيمَانِهِ وَالْكَافِر لَهُ شَهْوَة الطَّبِيعَة فَقَطْ

قلت وبغصة في حلقي حاولت أن أخفيها عن جبريل: ولكن ما الذي تعنيه كلمة "أقوى" هنا يا جبريل؟

جبريل: تعني أن عيره يبقى منتصبا صلدا بمدة أطول من مدتك بأربعين مرة، وأنه يقذف مائه أبعد منك بأربعين مرة ، وأن مقدار مائه المهين الذي يدره أكثر من مائك بأربعين مرة. بكلمات أخرى فإن خصيتيه تزن سبعة أرطال لكل واحدة، وفي النكحة الواحدة ، فإنه يقذف ما يملأ قصعة خمر كاملة من الماء المهين.

قلت لا شعوريا بعد أن عقدت الدهشة لساني وأكلت الغيرة قلبي ، وبالرغم من أني أدركت أن جبريل يغيظني بهذه الأرقام: ........... يا إلهي لم أكن أعلم ذلك عن رجولته!

جبريل: وفي الجنة ستتضاعف قوته بمائة مرة، أي أنه .... وضرب وجمع على لوحة مفاتيحه، ثم قال: سيكون أقوى من قوتك الحالية بأربعة آلاف مرة.

قلت محاولا استعادة توازني الذي أكلته الغيرة: حسنا ، إني أصدق كل ما تقول، فمحمد ليس إلا إبن أخي وهو فحل لا يقرع أنفه (3). ولكن إن كان عنده كل هذا الماء المهين ، فإن الغسل بين النكحة والأخرى للتطهير من النجاسة يصبح أشد ضرورة وإلحاحا.

جبريل: لا ضرورة للغسل يا عزيزي ، وكما قلت سابقا فالمسألة مسألة فيزياء وبالذت ميكانيكا الحركة

قلت: وكيف ذلك يا جبريل؟

جبريل: سأفسر لك المسألة بمثال واقعي، ولكن قبل ذلك دعني أسألك ، ما الغاية من النكاح؟

قلت: أن يستمتع الرجل وحبيبته ببعضهما حسب ما يمليه عليهما الحب والفطرة التي خلقتنا الله بها!

جبريل: هذا الخطأ الفاحش للديوث من أمثالك، الغرض من النكاح يا حبيبي هو التكاثر حتى ينشر الرجل جيناته في الأجيال القادمة ، وقد علمكم عمكم تشارلز داروين هذه الحقيقة. ولهذا فإن المحصلة المرجوة من النكاح هي أن يريق الرجل ماءه في فرج المرأة. والآن أشرح لك المثال، فعندما ينكح محمد نسائه التسع في ساعة واحدة، فإنه يصفهن وهن مستلقيات على ظهورهن وكاشفات في أفضل وضع للنكاح على أبواب غرفهن، ثم يتراجع مسافة عشرين ذراع

قلت مقاطعا: ولمذا عشرين ذراع؟

جبريل متظاهرا بنفاذ صبره : أف لك يا أبا لهب ، لأنه أقوى منك بأربعين مرة ! وهذا يعني أنه يقذف أبعد منك بأربعين مرة أي مسافة عشرين ذراع!

قلت بغيرة من هذه الفحولة الجبارة وبصوت منكسر كاد أن يكون صوت أنثى: حسنا ، فهمت!

جبريل: البقية واضحة ، فمحمد يقصف بمائه المهين نساءه التسع عن بعد عشرين ذراع ، ولأن معدل ضخ ظهر الرجل المؤمن لمائه عشرة نبضات في النكحة الواحدة ، ولأن النكحة تأخذه إثنتي عشر دقيقة ، فإن محمد يقصف نسائه التسع في الساعة الواحدة بمعدل ألفي رشقة منوية ، كل رشقة بحجم تمرة خضرية، ولتحقيق العدل بين الزوجات يقصف الأولى برشقة واحدة، ثم الثانية ثم الثالثة، إلى ينتهي بالتاسعة، ثم يبدأ طوافه من جديد وهكذا دواليك. وبالقسمة فإن فرج كل واحدة منهن يستقبل أكثر من مائتي طلقة منوية. كل ذلك دون أن يمس أي منهن بعيره، وبالطبع هذا يجعل من العملية طهورة وطاهرة من أولها إلى آخرها ، ولن يتوجب عليه إلا الغسل مرة واحدة بعد أن تنتهي عملية القصف النكحي ، وبنفس الأهمية ، فإنه لا يحدث أي احتكاك أو نقل للسوائل بين الفروج من زوجة إلى أخرى!

قلت: ما شاء الله وسبحانه، ولكن كيف سيصل المني إلى الداخل؟

جبريل: في العادة يستعمل المحقان وفي حال تعذره يستعمل سعفة نخل مناسبة.

قلت : لقد ذكرت يا جبريل أن قوته ستكون في الجنة أكبر منها الآن بمائة مرة.

جبريل: هذا صحيح يا أبا لهب. في الجنة سيتوجب على محمد أن يبتعد عن حورياته بمسافة ألفي ذراع ، أي حوالي كيلومترين حسب معيار علوج الإفرنج في قياس الأبعاد

قلت: ولكن ألا يعني هذا أن سرعة ارتطام زخات المني بفروج النساء ستكون كبيرة جدا ؟ ومثل هذه السرع ستهلك كل الحيوانات المنوية النبوية ولن يسبب هذا أي حبل ولن يحدث أي انتشار لجينات إبن أخي في الجنة

جبريل : هذا ما نعنيه بالنكاح "دحما دحما"(4) وأيضا هذا هو عين السبب أنهن يبيقين عذراوات أبكارا، وعلي أن أعترف أن نباهتك تعجبني أحيانا. نعم هناك مشكلة في عملية النكح هذه ، ولهذا من الصعب أن ترى أي تفصيل للتكاثر في الجنة لا في القرآن ولا في الحديث. ولكن الصحيح أيضا أن دائرة الوطأ والنكاح المتواجدة في البيت المعمور تقوم حاليا بأبحاث مستفيضة لحلها، والأقتراح قيد الدرس هو أن تخلق الله في خصيات أهل الجنة ميكانيكية بيولوجية جديدة تزود كل حيوان منوي بخوذة فولاذية واقية يضعها على رأسه بالإضافة إلى براشوت في نهاية ذيل السباحة ليلطف من سرعة هبوطه في الفرج عند ارتطامه بالمحقان الذهبي المرصع بالدر والياقوت. ومن تبعيات نجاح هذا الأختراع توجب زرع مساحات واسعة من الجنة بالنباتات الغنية بالحديد ، كالعدس مثلا!

قلت: جميل ، جميل ، ولكن ماذا عن التصويب يا جبريل؟ فمسافة كيلومترين مسافة بعيدة جدا لري الفروج بالماء المهين!

جبريل: أحسنت بسؤالك مرة أخرى يا أبا لهب! من وظائف الولدان المخلدون في الجنة أن يعملوا في الخطوط الأمامية من خلف مؤخرات الحور العين ، وسيتواصلوا مع محمد عبر اللاسلكي كسلاح إشارة للقصف النكحي البعيد المدى . كما أن الأهداف الفرجية ستكون واسعة جدا (5)

قلت: وأن أخطأ محمد وأصاب الولدان المخلدين بقصفة المنوي؟

قال جبريل من خلل قهقهة عالية: هذا احتمال وارد جدا، ولكنه من مخاطر عملهم الطبيعية التي رضيها الله لهم وتقبلوها منه.

سكت ثم قال باقتضاب: أعتقد أني فسرت لك الآن لماذا لا يتوجب الغسل على محمد أو من آمن به. علي أن أذهب الآن .

قلت وأنا أضحك: الآن فهمت السبب خلف الإنتشار الواسع في الجنة للافتات منع القصف العشوائي!

ضحك جبريل وقال وكأنه يعيرني بضعفي الجنسي: أتمنى لك الليلة قصفا ممتعا وتصويبا دقيقا مع حمالة الحطب.

قلت وأنا ألمز وأغمز لمن الله علي بتناسيم، حبيبة جبيرل: أشكرك يا أخي جبريل، ولكن أم جميل لا ترضى إلا بالنخز المباشر والطعان بالسلاح الأبيض ..... أستودعك الله.

لم يفهم جبريل ما عنيت، فقال وقد اشتدت به الإثارة من حديث النكح والنساء: باي باي خيي بولهب

 


--------------------------------------------------------------------------------

(1) راجع قرآن أبو لهب ، سورة تناسيم

(2) تتضارب الأحاديث حول هذه المسألة، فمنها من يقول أنه طاف عليهن في يوم واحد دون ذكر الغسل، ومنها من يقول أنه طاف عليهن بغسل واحد وهي الروايات الأصح، ومنها من يقول أنه طاف عليهن بغسل لكل واحدة. ولا شك عندي أن أجدادنا من المسلمين وجد في كل حديث ضالته وحسب حاجته أثناء تمرغهم في أحضان قطعانهم من الزوجات والجواري. ما يلي سرد لأمثلة من النصوص المختلفة اخترتها من مسند إبن حنبل وهناك غيرها الكثير، ويمكن استشارة غوغل العظيم للأستطراد:

 الحديث دون ذكر للغسل:  حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو كامل ثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك : ان النبي صلى الله عليه و سلم طاف على نسائه جميعا في يوم واحد. تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح

حديث الغسل الواحد: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن معمر عن قتادة عن أنس : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم طاف على نسائه في غسل واحد / تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

حديث الغسل المتعدد، لاحظ أن الكاتب يذكر أن الحديث ضعيف:حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا حماد أنا عبد الرحمن بن أبى رافع عن عمته سلمى عن أبى رافع : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم طاف على نسائه في يوم فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه فقيل يا رسول الله لو جعلته غسلا واحدا قال هذا أزكى وأطيب وأطهر / تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف على نكارة في متنه

أما الألباني ، فيذكر أن حديث الغسل الواحد هو الصحيح: عن حميد الطويل عن أنس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف على نسائه ذات يوم في غُسْل واحد. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو عوانة في"صحيحه ")

ومن النصوص الأخرى في كتب الفقه: قال  ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتخللها لأنه عليه السلام كان يطوف على نسائه بغسل واحد» (تذكرة الفقهاء 1/243 وانظر نهاية الأحكام1/104 للحلي جامع المقاصد للكركي12/24 مسالك الأفهام 7/35 للشهيد الثاني)

(3) وعن عبد الواحد بن عون قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته قال: ذاك الفحل لا يقرع أنفه 

(4) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا الحمصي ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم يتناكح أهل الجنة ؟ فقال : نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما / المعجم الكبير.  قال ابن الأثير فى النهاية دحما دحما : هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج

 أخبرنا ابن سلم قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قيل له: أنطأ في الجنة قال: "نعم والذي نفسي بيده دحما دحما فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا"/ صحيح إبن حبان

حدثنا إبراهيم بن عرق الحمصي ثنا سليمان بن سلمة الخبائري ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم هل ينكح أهل الجنة قال نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما

ومن الدلائل على اقتران العنف بالجنس وضد المرأة في العملية الوطأية مقولة عمر لأحدهم أن "يوجعها":

قائل : فهل في هذا خبر عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بما قلت في رضاع الكبير ؟ قيل نعم : أخبرنا مالك عن أنس عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير فقال ابن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها فقالت دونك فقد والله أرضعتها . فقال عمر بن الخطاب أوجعها وائت جاريتك فإنما الرضاع رضاع الصغير

(5) سند أحمد والمرآه والتى مقعدها عرضة ميل: حدثنا ‏ ‏حسن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سكين بن عبد العزيز ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأشعث الضرير ‏ ‏عن ‏ ‏شهر بن حوشب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏: قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن أدنى أهل الجنة منزلة إن له لسبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة وإن له لثلاث مائة خادم ‏ ‏ويغدى عليه ويراح كل يوم ثلاث مائة صحفة ‏ ‏ولا أعلمه إلا قال ‏ ‏من ذهب في كل صحفة لون ليس في الأخرى وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره وإنه ليقول يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء وإن له من الحور العين لاثنين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وإن الواحدة منهن ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض

xx القرآن في الجنة - [الدين الاسلامي]
19/01/2008, 01:18:56
الزملاء الأعزاء: نشرت هذا الموضوع سابقا في منتدى آخر، وأعيد نشره هنا مع بعض الزيادة والتعديل الذي ساهم به الرفاق:

من مقولات المسلمين المشهورة ، وإدعائتهم التعسفية ، أن "القرآن يصلح لكل زمان ومكان" ، ولقد شغل هذا الموضوع حيزا هائلا من النقاش في الساحة الإسلامية وأشبع بحثا على مدى العصور ، وبالرغم من هذا فقد عجزت عن أجد بحثا حول صلاحية القرآن في الجنة . وبعبارة أخرى أحب أن أطرح هنا سؤالا بسيطا: هل يصلح القرآن لواقع الجنة الزماني والمكاني؟

ظهرت قضية خلق القرآن وأزليته أثناء العصر الذهبي للدولة الإسلامية ، وقد أيد المأمون المعتزلة في مقولتهم أن القرآن مخلوق ، بينما وقف الأشعريون والحنابلة ضد هذه المقولة ، وبشكل عام ، وبدون الدخول في التفاصيل يمكن القول أن التيار السني المسيطر على معظم الساحة الإسلامية حاليا تبنى بعد المأمون القول بأن القرآن أزلي. ولا أشك أن هذه الجملة ستثير الكثير من الإحتجاج ولكن ما يعنيني هنا هو أن هذا الصراع أدى إلى بحث ، حسب علمي، أزلية القرآن وخلقه بالنسبة للماضي ولكنه لم يتطرق لبحثها في المستقبل. وقد بحثت في كتب الأحاديث عن القرآن في الجنة فلم أجد للآن إلا أشارة عارضة عن أن النبي محمد قد "سمع حارثة بن النعمان يقرأ القرآن في الجنة"

أزلية القرآن توقع قائلها في إشكال كبير ، وذلك لأنها تعني بالضرورة أن القرآن يظل ساري المفعول في الحياة الأخرى، في الجنة وفي النار ، ويظهر هذا الأشكال في تعارض عدد كبيرمن الآيات القرآنية ، إن لم نقل معظمها، مع الواقع الجديد الذي تفرضه الجنة والنار. ونورد فيما يلي أمثلة لآيات يصعب تصور دوام سريان مفعوليتها وصلاحيتها في الجنة:

مثال 1:
اقتباس
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ {محمد/4}

في الجنة ستثير هذه الآية الكثير من الأسئلة:

1-   كيف يلتقي المؤمنون مع الذين كفروا ليضربوا رقابهم؟
2-   هل يجوز ضرب الرقاب في الجنة؟
3-   هل أصلا يوجد كفار في الجنة ، ولو فرضنا أن الله سيسمح للمؤمنين بالجهاد كرياضة ، يستمتعون فيها بضرب الرقاب ، هل سيحضر لهم الكفار من أهل النار ليمارسوا عليهم رياضتهم في ضرب الرقاب؟ وكيف يسمى أهل النار كفار وهم قد قد آمنوا (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا {النبأ/40}ا) بعد رأوا في هذا الوقت بأم أعينهم وبجلودهم المشوية حقيقة الله وحقيقة رسالة محمد؟
4-   كيف سيفدي الكفار أنفسهم في الجنة ؟ هل سيدفعوا قطع الذهب ، أم رؤوس الجمال للمؤمنين الذين يملك أي منهم قصرا طوله وعرضه مسيرة سبعين يوم ؟
5-   هل سيصر الله على ابتلاء المؤمنين حتى في الجنة؟ ألم ينتهى الإبتلاء على الأرض؟
6-   في هذا الزمن يكون الله قد كافئ من قتلوا في سبيل الله ، فكيف يستقيم معنى "لن يضل أعمالهم" مع حقيقة وجودهم في الجنة؟

مثال  2:
اقتباس
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ   {آل عمران/97}

بعد حدوث يوم القيامة يكون كل شئ قد دمر وتبخر (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) فلن يكون هناك مقام إبراهيم أو بيت لله. فكيف سيدخل أهل الجنة البيت؟ هل ستدخل الكعبة الجنة كما يدخلها المؤمنين؟ وأليس أهل الجنة آمنين في كل مكان فيها؟ وكيف سيحجون له؟ ومرة أخرى كيف سيكفر كائن سواء من سكان الجنة أو سكان النار وهم يعيشون الآخرة وقد كشف الغطاء وبصرهم حديد ؟

مثال 3:
اقتباس
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ   {القمر/1}

لا معنى لهذه الآية الكريمة ، لأن "الساعة" أي يوم القيامة ستكون قد حدثت ، اللهم إلا أن يكون الله يتوعد أهل الجنة بحدوث "ساعة" أخرى في عالم ما بعد الموت. كما أن القمر الذي نعرفه حاليا سيكون قد تبخر وتحطم، فهل سيكون في الجنة قمر آخر؟ وهل سيطلع هذا القمر على الجنات السبع أم أن لكل جنة قمرها الخاص بها؟

مثال 4:
اقتباس
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ {الناس/1} مَلِكِ النَّاسِ {2} إِلَهِ النَّاسِ {3} مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ {4} الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ {5} مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ   {الناس/6}

إن صح أن القرآن سيكون ساري المفعول في الجنة، فإن هذه الآية الكريمة تعني أن "الوسواس الخناس" ، أي الشيطان، حسب جميع التفاسير ،سيتمكن من "الوسوسة" في "صدور" ، أي عقول ، الناس في الجنة. وهذا يعني أن تفسير صادق جلال العظم "لمأساة" إبليس صحيح وأن الله سيعفو عنه وأنه سيكون من سكان الجنة، ولكن هذا سيثير أسئلة جديدة: هل سيتمكن إبليس من الوسوسة في "صدور" الناس حتى في الجنة كما فعلها من قبل ونتج عن وسوسته طرد آدم وحواء منها؟ هل سيسمح للشيطان بالوسوسة بين المؤمنين وحور عينهم وأزواجهم؟ وما سيكون شكل العقوبة عندها خصوصا وأن الأرض ستكون قد محيت من الوجود ولن يكون هناك مجال لتنزيلهم إليها مرة أخرى؟ هل سيهبطهم الله إلى النار بدلا من الأرض؟

مثال 5:
اقتباس
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم ٌ  {المائدة/33}

من الواضح أن هذه الآية ستخرج عن سياق الزمان والمكان في الجنة حيث من المستحيل أن يكون للمفسدين خزي في الأرض بعد زوالها ، وأن يتوقعوا عذابا عظيما في الآخرة وهي حاصلة يعيشون فيها، وكذلك لخلو الجنة والنار والعالم الآخر ممن سيحارب الله ورسوله ، واستحالة السعي للفساد في الأرض والتي ، كما أسلفنا أعلاه، ستكون محيت من الوجود. وإن كان هناك سعي للفساد في الجنة، فإين الدوريات الملائكية المسلحة؟ كما أن التهديد بالعذاب العظيم في الآخرة سيكون خارجا عن الأعجاز اللغوي المفروض في القرآن لأن الآخرة ستكون قد وقعت بالفعل.

مثال 6
اقتباس
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم
إذا تدبرنا هذه الآية في بيئة الجنة، نجد الأسئلة والتناقضات (المكرر بعضها) التالية:
1.   كيف ستنسلخ الأشهر الحرم في الجنة ، علما أن القمر سيكون قد تحطم ؟ وبدون القمر كيف سيعرف المسلمون بداية ونهاية الأشهر؟ ومرة أخرى نسأل، هل سيكون هناك قمر جديد في الجنة؟
2.   إن هناك أشهر حرم في الجنة لا يجوز سفك الدماء فيها، فهل يعني هذا أنه سيكون هناك أشهر حلل يحل في سفك الدماء ، أي سفك الدماء في الجنة؟
3.   لن يكون هناك مشركين في الجنة لأنها مأوى للمؤمنين فقط. إذن كيف سيقتل أهل الجنة المشركين ؟ ومن أين سيأتوا بهم؟ وكما قلنا سابقا ، حتى التفكير بإحضارهم من النار لن يتوافق مع الآية لأن كل أهل النار سيكونوا قد آمنوا بعد أن شهدوا البعث بأنفسهم.
4.   فرضا أن الله بقدرته خلق مشركين للمؤمنين لقتالهم ثم هزموا وأسلموا ، فمن أين سيخلوا سبيلهم ؟ من سجون الجنة ومعسكرات الإعتقال فيها؟  وكيف سيدفعوا الزكاة ولمن؟
5.   هل يمكن الأستنتاج أن بيئة الجنة الطبيعية ستكون مشابهة للأرض ، بمعنى هل سيكون طول اليوم أربعة وعشرين ساعة ؟ هل سيكون طول الشهر القمري تسعة وعشرون يوما ونصف؟  هل ستكفي رؤية الهلال بالعين المجردة للبدأ بحساب الأشهر أم أن الملائكة ستطير فوق الأفق لرؤيته والقسم على ذلك؟

مثال 7:
اقتباس
يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه
هل يجوز لله أن يهدد نساء النبي بالعذاب المضاعف بعد أن أدخلهن الجنة؟ وكيف ستأتي نساء النبي بالفاحشة والجنة مطهرة من الذنوب؟ أم هل سيكون هناك إحتمال لأهل الجنة أن يقعوا في الذنب وأن يذهبوا منها للنار لتذوق ضعفي العذاب؟

مثال 8:
اقتباس
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ   {الأنعام/97}
حتى تصح هذه الآية في الجنة، فإن هذا يعني ضرورة أنه يوجد فيها ظلام وأن الإهتداء عبره سيكون عن طريق النجوم، وبغض النظر عن أن النجوم ستكون هي الآخرى قد انهارت بفعل تدمير يوم القيامة الشامل (اللهم إلا إن اعتبرناها "مصابيح في السماء الدنيا ) فهل من المعقول أن الإهتداء في ظلام الجنة سيكون عن طريق الإهتداء بالنجوم ، وهي التي عرضها كعرض السموات والأرض؟ إن قارنا التقدم في طرق المواصلات الذي وصلنا إليه في القرن الواحد والعشرين بما كانت عليه المواصلات أيام محمد، فلمذا لا نتوقع أن تكون طرق المواصلات ، بما فيها طرق الإهتداء متطورة أكثر بكثير من الإهتداء عن طريق النجوم. كنت أتوقع أن تكون هناك شرطة ملائكية لتنظيم المرور ، سواء في بر الجنة أم في أنهارها.

مثال 9
اقتباس
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ {النساء/3}
ستعرض هذه الآية طبيعة الحياة في الجنة إلى خلل كبير، ذلك أنه ليس من المتوقع أن يكون الظلم من الأمور التي يخشى سكان الجنة من الوقوع فيها بسبب غياب إبليس المفروض (تناقض مع مثال 3 أعلاه) ، كما أنه من غير المتوقع وجود الأيتام في الجنة لأن آبائهم وأمهاتهم سيكونوا قد بعثوا وسيكونوا أحياء يرزقون إما في الجنة  ، وإما في النار. إضافة ألى ذلك فإن وجود ملك اليمين سيتعارض مع أبسط مبادئ العدالة المتوقعة في الجنة.

ليست هذه الأمثلة إلا غيض من فيض، وتدبر آيات الوعد والوعيد ، والقصص والأحكام سيعطي قارئ القرآن معنى وضاحا أنه لن يكون صالحا في عالم الخلود.

وأخيرا أتمنى لو قام الزملاء بالمساعدة في ايراد الآيات التي تتناقض تناقضا صارخا مع واقع وجود الناس في الجنة.

تحياتي ومحبتي

xx إثبات الإغتصاب في الإسلام - [الدين الاسلامي]
22/12/2007, 06:51:07
اقتباس
فتوى عن إثبات الإغتصاب

اقتباس:
رقـم الفتوى : 70220
عنوان الفتوى : إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1426 / 25-12-2005

السؤال

سؤالي هو عن إثبات الاغتصاب في الإسلام ...فكما قرأت في أحد الفتاوى أن الاغتصاب عقوبته للمغتصب الرجم إن كان محصنا و إن لم يكن محصنا فعقوبته الجلد..ولكن هل يثبت الاغتصاب بأربعة شهود كالزنا ؟؟؟؟ خاصة أن الاغتصاب لا يكون له شهود عادة و بهذا قد لا تستطيع الفتاة إثبات أنها اغتصبت فعلا !
هل من الممكن إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة وهل يقبل الإسلام هذه الوسائل ؟
جزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اتفق أهل العلم على أن الزنا لا يثبت بأقل من أربعة من الشهود، بخلاف سائر الأمور الأخرى، لقوله ‏تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور:4}‏.

ومن صفة الشهود أن يكونوا عدولا، ومن شرط الشهادة أن تكون بمعاينة فرجه في ‏فرجها، وأن تكون بالتصريح لا بالكناية.

ولا فرق بين الاغتصاب والزنا إلا في كون الإثم والحد ساقطين عن المرأة في الاغتصاب دون الزنا، وأن لها حقوقا على المغتصب.

وأما إثبات الاغتصاب بالوسائل الطبية الحديثة فلا يصح، لأن الله تعالى جعل للزنا أربعة من الشهود مع تحديد كيفية معينة لأداء الشهادة فيه، وكل ذلك من أجل الستر وصيانة الأنفس والأعراض، فلا يجوز العدول عن ذلك والاكتفاء بوسائل قد لا يثبت بها ما هو أخف من الزنا.

ثم إنه غير صحيح أن الاغتصاب لا يكون له شهود عادة، بل الشهادة عليه أقرب من الشهادة على الزنا. لأن المرأة المغتصبة يفترض أن تصيح وتستنجد، بخلاف الزنا، فإنها مثل الرجل في التستر عن الناس. ولو افترضنا أن امرأة استنجدت ووجد من يحاول اغتصابها، فإن للسلطات أن تحقق معه، فإن أقر بأنه قام بالاغتصاب فإقراره كاف عن إحضار الشهود فالإقرار سيد الأدلة.

والله أعلم.

الزميلات / الزملاء الأعزاء:

أثارت قصة "فتاة القطيف" في نفسي السؤال عن شروط إثبات الشريعة الإسلامية لعملية الإغتصاب، وقد أجابت الفتوى أعلاه على هذا السؤال بوضوح لا لبس فيه. وحسب هذه الفتوى فإن إثبات عملية الإغتصاب ضرب من المحال ، بالرغم من سخافة رأي المفتى القائل بتوفر الشهود "لأن المرأة المغتصبة يفترض أن تصيح وتستنجد" وفات هذا العبقري أن المغتصب في الأغلب له آذان وأنه بإمكانه أن يوقف إعتدائه على المرأة ، وبهذا يمكنه ببساطة أن يمنع الأربعة شهود من رؤية عملية الإعتداء الجنسي والتي تتوجب أن يراها الأربعة شهود كما يرون "الرشا يدخل في البئر".

ومع أني أعتقد أن مطلب الآربعة شهود لإثبات عملية الزنا كان مطلبا تحمد عليه الشريعة الإسلامية ، لإنها بذلك تثبت خصوصية الأفراد وتمنع تدخل المجتمع في الحياة الجنسية للآخرين ، إلا أن الإغتصاب يشكل ظاهرة مختلفة جدا قوامها الإعتداء والعنف على النساء ، باستغلال تفوق الرجل الجسدي على المرأة.

ولهذه القضية مضاعفات خطيرة جدا ينفرد بها المجتمع المسلم عن المجتمعات الأخرى، ذلك لأن المطلب التعجيزي على مدعية الإغتصاب لتأتي بأربعة شهود يخفي عن المجتمع الإسلامي الأغلبية الساحقة من حالات الإغتصاب والتي لا شك تجبر المرأة على السكوت والقبول بما حدث لها خوفا من السلطات والعدل الإسلامي. ولا يبقى لدى معظم النساء وأهليهم من خيار إلا حجب المرأة وحبسها في البيت وتحت مراقبة المحرم، وطبعا هذا لا يحتاج إلى إثبات لأنه الواقع الفعلي الذي تعيشه المرأة المسلمة خصوصا في المجتمعات المحافظة مثل مجتمع الجزيرة العربية. وبهذا تكون المرأة المسلمة رهنية بيتها تحت تهديد ذكر الرجل المنتصب والمنذر بالإعتداء عليها في أي وقت تخرج فيه المرأة عن حماية بيتها.

أضافة إلى هذا ، فإن تفضيل الإسلام السكوت على التحرش الجنسي الذي لا يبلغ ولوج الذكر في الفرج يشكل خطرا أكبر على البنات والفتيات الشابات (حول هذا الموضوع راجع مقالتي المعنونة : "الجنس اللافرجي: الإعتداء الحلال على النساء " والمنشورة في مدونتي). وكما دلت بعض الأخبار التي انتشرت في الشهرين الماضيين فإنه يبدو أن هذا التحرش يصل حد الوباء في المجتمعات المسلمة.

وتبعا لأنكار الفتوى إعلاه للدليل العلمي القاطع بحدوث الإغتصاب، فإن الشريعة الإسلامية الغراء ، قد فرضت على المجتمع الإسلامي، وبالتحديد على المرأة، رفض الدليل العلمي القاطع الذي لا يمكن إنكاره ، أي فحص السائل المنوي الذي يبقى في فرج المرأة المعتدى عليها ، وأيضا رفض دلائل مادية أخرى مثل الفيديو الذي قد يكون متوفرا في بعض الحالات، ولا بد أن نورد هنا وجه التشابه مع طلب الشهود العدول والرؤية بالعين المجردة لرؤية الهلال ورفض الحسابات الفلكية التي لا تخطئ في هذا المجال.

تحياتي

xx تفسير حلم - [الدين الاسلامي]
17/07/2007, 04:48:35
اقتباس
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ- البخاري

حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ-البخاري

و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي-مسلم

و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي-مسلم

الزملاء الأعزاء ملحدات  وملحدين، مسلمات ومسلمين :

في السنين الأخيرة قللت جدا من شربي للخمور، فلا أشربها الآن إلا ما ندر ، كأسا من الخمر الحمراء في رأس السنة مع إخواني المسيحيين ، وزجاجة من البيرة في مناسبات متباعدة، وللتقليل من شربها توقفت عن اقتنائها في البيت إلا في المناسبات الخاصة.

قبل إسبوعين، أقمنا حفلة في بيتنا لبعض الأصدقاء المسيحيين ، فاشتريت بهذه المناسبة كمية لا بأس بها من البيرة معتقدا أن الحضور سيكون كبيرا. شاء القدر أن لا يحضر إلا بضعة قليلة من المدعويين ، فأدى هذا إلى فائض كبير من البيرة ، ولوجودها في البيت ، أخذت أشرب منها زجاجة كل ليلة قبيل النوم.

بالأمس شربت زجاجة واحدة وبعد أن انتهيت منها ذهبت إلى الفراش مباشرة ، وأدى شرب البيرة في وقت قريب من النوم إلى صداع أزعجني وأرق نومي، فنمت ليلة قلقة أتقلب على فراش أبني الأصغر بعيدا عن زوجتي.

قرب الصباح غلبني النوم ، وجائني حلم رائع ، لا لم أرى النبي محمد ، مع أني كنت قد حلمت به مرتين في السابق مما أثار غيرة أحد أصدقائي المتدينيين وجعله يقول لا أعلم لمذا لا يحلم بالرسول إلا رجل مثلك.

نعم لم أحلم بالرسول ولكني حلمت بالله نفسه. وأقسم لكم أني صادق في كل ما أقول.

ما علق من ذاكرتي من الحلم أنه رجل وليس أنثى (هذا أهم سبب يجلعني أشك في صدق الرؤيا) ،  وأني رأيته أولا يتدلى من السقف ورأسه إلى الأسفل ، ثم أتذكره جالسا أمامي. كان له وجه طيب ، بملامح يمكن أن تكون عربية أو غربية، وشعر أسود فاحم وابتسامة طيبة.

أذكر أني كنت أشعر بضيق شديد وكأني مطارد وكأن بعضهم يحاول أن يحشرني في مكان لا أحب. كان المكان يتكون من غرف خالية رأيتها من الأعلى وكأني أنظر إلى خريطة ما.

جادلته بعنف وجرأة وصرخت عليه، ولكنه صبر علي وعاملني بلطف وطيبة، وبعد تردد اقتنع بموقفي فأفقت سعيدا مرتاحا. وأول ما أفقت جاء في ذهني الزميل العزيز باخوس وقلت في نفسي أتمنى لو كان باخوس معي في الحلم.

والآن سؤالي للرفاق المتدينين : ما هو تفسير هذا الحلم ، وما هو حكم من حلم بالله نفسه حتى لو كان ذلك نتيجة شربه للبيرة ؟ مع اعتبار الأحاديث الصحيحة أعلاه عن صدق الرؤيا بالنسبة للنبي ؟

ومع أني لا أومن بالإله الإبراهيمي وأني لا أعتبر الاحلام إلا كما هي ، أي أضغاث احلام ، إلا أني لسبب ما أشعر اليوم بالسعادة ، ربما لأني أتشوق للإتصال بصديقي المتدين لأعلمه أني رأيت الله.

تحياتي

xx الإتجاهات الجغرافية في القرآن - [الدين الاسلامي]
10/07/2007, 01:59:52
الزملاء الأعزاء:
يذكر القرآن في أكثر من موضع إتجاهي الشرق والغرب ، فمثلا نجد في سورة المزمل ذكرا لهذين الأتجاهين:

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا {المزمل/9}

وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {البقرة/115}

سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {البقرة/142}

وهناك مواضع أخرى يذكر فيها "المشرقين والمغربين" . ويبدو واضحا لي من سياق هذه الآيات الأرتباط الوثيق لهذه الإتجاهات بنقطة شروق الشمس وغروبها ، أي خروجها من تحت العرش في الصباح وسكنها في عينها الحمئة في المساء.

النقطة التي استغربتها هو عدم تطرق القرآن لذكر اتجاهي الشمال والجنوب. نعم كلمة "شمال" موجودة في أكثر من موضع في القرآن ولكنها في كلها تستخدم كرديف لمعنى "يسار" الإنسان كما نستخدمها في "اليد الشمال" ولكنها لا تستخدم بمعنى اتجاه الشمال الجغرافي. أما كلمة جنوب فهي تستخدم أيضا للدلالة على "جانب الإنسان" أو جنوب الحيوانات (كما يرد في فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها) وهي أيضا لا تستخدم في الدلالة على الإتجاه الجغرافي.

من كل هذا يبدو لي أن مؤلف القرآن لم يكن على علم بالإتجاهات كما نعرفها نحن. وأرجو ممن يعلم غير ذلك أن يعلق على الموضوع.

تحياتي.

xx أسئلة حول تبني البنات في الإسلام - [الدين الاسلامي]
28/06/2007, 05:00:55
الأعزاء ملحدين ومسلمين ، ملحدات ومسلمات:

نوقش موضوع التبني في الإسلام أكثر من مرة على هذه الساحة ، وفي كل هذه المناقشات كان الحوار يدور حول تبني محمد لزيد بن حارثة وتزويجه له من زينب بنت جحش ثم تطليق الله لزينب كي يتزوجها محمد. النهاية التي اجتمع عليها اللادينيين والمسلمين هو أن هذه الحادثة ، أي طلاق زيد لزينب وزواج محمد منها أدت ألى تغيير جذري في مؤسسة التبني كما عرفها العرب آنذاك. فحتى ذلك الوقت ، كان الإبن بالتبني يعامل وكأنه إبن بالدم ليتمتع بنفس الحقوق المتعارف عليها من إرث ومعاملة في البيت ، وخصوصا في ما يتعلق بعلاقته مع أمه المتبنية له كأن يدخل عليها البيت وأن يخلو بها.

 أدى زواج محمد من زينب إلى نقض هذه الحقوق ، ففقد الإبن أحقيته بالميراث وحجب عن أمه المتبنية وأخواته كما يستدل من حديث رضاعة الكبير. وبموجب زواج محمد من زينب حلت إمرأة الإبن بالتبني للوالد بالتبني. كانت نتيجة هذا التغير الجذري في أحدى أهم المؤسسات الأجتماعية التي اخترعها البشر أن فقد الآلاف المؤلفة (عبر الأربع عشر قرنا الماضية) من الأولاد الأيتام أو ممن فصلوا عن أهلهم إمكانية العيش في جو عائلي صحي يسد الإحتياجات النفسية والعاطفية للأطفال والأزواج الذين حرموا من القدرة على الإنجاب. ولكن على الأقل ، ظلت احتمالية التبني واردة بالنسبة للأطفال الذكور بالرغم من الضحالة التي ميزت هذه المؤسسة الإجتماعية من ناحية عاطفية وشرعية.

ما لم يبحث للآن (حسب علمي) هو آثار قصة زينب وزيد ومحمد على تبني الإناث من الأطفال. يبدو لي من القياس بما حدث مع زيد وزينب أن الإبنة بالتبني تحل لأبيها بالتبني . فهل هذا الإستنتاج صحيح ؟ وأن صح أن الإبنة بالتبني تحل لوالدها الذي تبناها فكيف ستعيش في بيت تقلق فيه أمها أن زوجها قد يطمع في تزوجها إن أعجبته؟ هل يعني هذا أن الأسلام عمليا حرم للأبد الطفلات اللاتي لا أهل لهن من العيش في جو عائلي طبيعي ؟

الحقيقة أني لا أعلم الإجابة على هذه الأسئلة فإرجو ممن يعرف أن يفيدنا في هذا الموضوع.

تحياتي.

xx القرآن والحياة العاقلة على الكواكب الأخرى - [الدين الاسلامي]
26/05/2007, 18:30:41
في عصر عولمة الثقافة اللذي نعيشه حاليا ، لا بد أن يكون أي نص ديني مقدس يدعي خضوع الكون لقوانينه وتشريعه نصا نظريا مجردا . وأي غياب عن التجريد النظري البحت سيوقع هذا النص في إشكالات ستنسف شرعيته من الأساس. وعلى سبيل المثال يمثل غياب التجرد الغالب في القرآن ، وخصوصيته العربية ، أوسع الأبواب لنقده. ومع أن المؤمنين بالقرآن يردوا بأن رسالة الله للبشرية كانت يجب أن تنزل لشعب ما ، وبلغة ذلك الشعب وعلى أرضه ، إلا أن القدسية المتشددة التي يلصقها المسلمون، ضرورة ، بالنص القرآني ، ووجوب التزام الشعوب الأخرى بتلاوة القرآن العربي، وأداء الطقوس باللغة العربية ، والإتجاه نحو أرض العرب، والحج إلى الكعبة الواقعة في أرض العرب ، تناقض أي قول بعالمية القرآن. وقد أدى التشدد الصارم في اعتبار أن القرآن هو كلمات الله عينها إلى جعله غريبا وعصيا حتى على معظم أتباعه من العرب . والسبب الأساسي في هذا الإستعصاء والغرابة أن القرآن قد تجمد بخصوصية فريدة لعرب الجزيرة في القرنين السادس والسابع الميلاديين.

وموضوع خصوصية القرآن لا يقف عند حدود اللغة والأرض والشعب حامل الرسالة ، ولكنه يتعدى هذه الأمور إلى أمور تم تنظيرها وتجريدها ، بحدود متفاوتة ، في الكثير من الأديان الأخرى. فمثلا تكتفي الديانة المسيحية بالقول أن الحياة الأخرى "تكون في صحبة الله" ، بينما يقوم نظام المكافائات للمؤمنين والعقوبات للمخالفين على أسس حسية أرضية تتصل إلى حد كبير ببيئة عرب القرنين السادس والسابع الميلاديين الطبيعية والفكرية والمعاشية ، مثل المكافئة بفعل الجنس مع النساء والجنان ذات الظلال والأنهار ، والعقوبة بالنار والتعذيب.

وقد احتلت مسألة خصوصية  النص القرآني مساحة واسعة من النقد الموجه للقرآن والإسلام ، وما يلي أمثلة على هذا النقد:

1-     يتناقض نزول القرآن باللغة العربية مع عموم الرسالة للشعوب المتكلمة بلغات أخرى وإجبار هذه الشعوب على القيام بمناسكها باللغة العربية ، مما يؤدي إلى علاقة الأفراد بالله عن طريق كلام لا يفقهون معانية.

2-      نزول القرآن في الزمان والمكان الذين نزل بهما يتعارض مع العدالة للشعوب التي فصلت عن الرسالة إما زمنا وإما مكانا. أي كيف ستحاسب الشعوب التي لم يصلها القرآن إما لإندثارها قبل نزوله ، وإما لعدم وصول الرسالة إليها بسبب الفواصل الجغرافية.

3-     تحديد الأماكن المقدسة في الإسلام بأمكنة في جزيرة العرب  يصعب الوصول إليها (وقد يستحيل ذلك لبعض الأفراد أو الجماعات المسلمة).

4-     تحديد مواعيد الصلاة والصوم تبعا لجغرافية الجزيرة العربية. وتشتد خطورة هذه النقطة خصوصا بما يتعلق بالصوم كلما بعد موقع المسلمين الجغرافي شمالا أو جنوبا.

وبدلا من الإعتراف بهذه الحقيقة قام المؤمنون بالقرآن على مر العصور ، بهدر مجهود فكري تزايد مع بعد الزمن عن الرسالة المحدمية ، بنفي هذه الحقيقة واختراع شتى الفنون الفكرية لإثبات صحة القرآن وصلاحيته لكل زمان ومكان.

 ونحاول في هذه المقالة أن نبحث في التناقضات التي يفرضها احتمال وجود مخلوقات عاقلة على كواكب أخرى على النص القرآني.

يوجد حاليا شبه أجماع في الأوساط العلمية على احتمالية وجود كائنات عاقلة تساوينا أو تفوقنا ذكاءا على كواكب في أجزاء أخرى من كوننا الفسيح. ويتصاعد عدد هذه الكواكب إلى أرقام خيالية إن تم إثبات النظريات القائلة بتعدد الأكوان. وحتى لا نطيل في كيفية حساب هذه الإحتمالات ، نقول باختصار أنها مبنية على الحقائق العلمية التي اكتشفها علم الفلك بعدم خصوصية الأرض ، وخضوع الكون بمجمله لنفس القوانين الفيزيائية والكيميائية السائدة على كوكبنا. وللتفصيل نرجع القارئ اللاديني إلى مقالات كارل ساغان وأمثاله من العلماء الطبيعيين ، أما الإخوة من المسلمين فيكفي أن نشير إلى أن الإعجازيين المسلمين المعاصرين يتفاخرون أن الآية القرآنية:
 وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ {الشورى/29} قد سبقت العلم الحديث بالكلام عن وجود الحياة في الكواكب الأخرى (راجع مثلا مقال المنهدس عبد الدائم الكحيلد(1)) بأربعة عشر قرنا. ومع أننا نسجل رفضنا للتفسير التعسفي لهذه "الآية" فإننا سنقبل في هذا المقال التفسير الإعجازي لها وذلك حتى ندخل تواً في بحث التناقض مع القرآن الذي سينتجه وجود كائنات حية ذكية على أعداد كبيرة من الكواكب.

وللدخول في هذا الموضوع نبدأ من المقولة الإسلامية أن الله كامل العدالة ، وأن هذه العدالة تستوجبه أن يعامل كل مخلوقاته بالمساواة الكاملة ، وأن هذه المساواة تلزمه (2) إرسال الرسل لهداية هذه المخلوقات العاقلة إلى حقيقة وجوده وإلى دعوتها لعبادته ، تماما كما فعل مع أهل الأرض. بالمقابل، فإن هذه المخلوقات الذكية ستتسائل ذاتيا، تماما كما حدث معنا عن خالق هذا الكون وعن معنى الحياة والقصد منها ومنتهاها ، ولهذا فإن الدين والفلسفة ستكون من ناتج سعيها في عوالمها، ونتيجة لذلك فإنه من المحتمل أن يخرج منها أفراد يدعون المقدرة على الأجابة على هذه الأسئلة ومن المحتمل أيضا أن يدعوا النبوة كما حدث عندنا في الأرض.

والقرآن بالنسبة للمؤمنين به هو كلام الله ، وللتأكيد على هذا المعنى نقول أنه عندهم ذات الكلام الذي "تفوه" به الله وأنزله عن طريق جبريل إلى نبيه محمد إبن عبد الله الذي بدوره أوصله لنا منزها عن الأخطاء . فالقرآن ، وعلى سبيل المثال، يختلف عن الإنجيل الذي يعد من غالبية المؤمنين به أنه رواية قصة المسيح من قبل حوراييه (3) . والقرآن عند المسلمين أزلي (على الأقل بعد سقوط مقولة خلق القرآن التي قال بها المعتزلة) وهو بالتالي نافذ الحكم  وهو الحق المطلق في "كل زمان وفي كل الوجود" وفي كل الأكوان (إن حقا وجدت). وهذا يعني أنه يجب أن يكون صالحا في جميع أطراف الكون مثله مثل قوانين الفيزياء والكيمياء والقوانين الطبيعية الأخرى. وأي انتقاص من صحته وأحقيته سيكون انتقاص من ذات الله ووحدانيته.

والموضوع الذي نبحثه هنا هو الأشكال (أو الإشكالات) الذي سيقع بها المسلمون عند التسليم بوجود الحياة العاقلة في أماكن مختلفه من الكون ، والتي يستحيل الإتصال بها ، وتناقض وجود هذه "المخلوقات" مع أزلية القرآن وحقيقته المطلقة في كل مكان  وزمان. وندرج هذه الأشكالات في النقاط التالية:

اللغة: لأن القرآن "نزل" بلغة العرب فلا بد أن يتواجد على كل كوكب يحوي كائنات حية شعب أو قبيلة تتكلم اللغة العربية "بالفطرة" وتفهمها بتطابق تام مع لغة جزيرة العرب السائدة في القرن السادس والسابع الميلاديين.

المشاكل الفلكية والزمنية  (4): لو سلمنا أن الحياة الذكية لن تنتج إلا على كواكب شبيهة بالأرض من ناحية تواجد الظروف للحياة والمشابه لنفس الظروف على الأرض من الحجم والبعد عن شمسها (أي حرارتها) وتكوينها الكيميائي والفيزيائي، فإن هذا لن يزيل احتمالات وجواد أختلافات كبيرة أخرى مثل دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي (binary star system) أو أكثر من شمس واحدة بشكل عام. واختلافات تتعلق بمدة دورته حول شمسه (شموسه) وميلان محور دورانه حول نفسه ، وطول يومه ، وعدد أقماره ، وبيئة النجوم المحيطة به. هذه الإحتمالات تستوجب تغييرات لغوية أساسية في الآيات القرآنية كما نعرفها على الأرض. 

وعلى سبيل المثال نعرض التغيرات التي يجب أن تحدث لبعض الآيات القرآنية التي تذكر الشمس في حال دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي ، وسنفترض أن لهذا الكوكب قمر واحد على الأقل وذلك لضرورة القمر في تثبيت محور دوران الكوكب المشابه للأرض.

1-   فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ {ق/39}
  تصبح:
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسين وقبل غروبهما، أو قبل طلوع الشمس الأولى وغروب الثانية ، أو قبل طلوع الشمس الثانية وغروب الأولى.

2-   الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ {الرحمن/5}
تصبح:
الشمسين والقمر يحسبون (إن كان هناك قمر واحد)
والشمسين والقمرين يحسبون (إن كان هناك قمرين)
والشمسين والأقمار يحسبون (إن كان هناك ثلاثة أقمار أو أكثر).
3-   وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا {نوح/16}
تصبح:
وجعل القمر (القمرين أو الأقمار حسب عدد الأقمار التابعة لذلك الكوكب) فيهن نورا وجعل الشمسين سراجين

4-   وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ {القيامة/9}
تصبح:
وجمع الشمسين والقمر أو وجمع الشمسين والقمرين أو وجمع الشمسين والأقمار

5-   إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ {التكوير/1}
تصبح:
إذا الشمسين كورتا

6-   حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا {الكهف/86}
تصبح:
حتى إذا بلغ مغرب الشمس الأولى وجدها تغرب في عين حمئة رقم واحد ثم حتى إذا بلغ مغرب الشمس الثانية وجدها تغرب في عين حمئة رقم إثنين. (مدار الكوكب حول النجم الثنائي أكثر تعقيدا من هذه الصورة البسيطة ولكنا هنا نضرب أمثالا فقط)

7-   وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {الشمس/1} لاحظ أن إسم السورة يجب أن يتحول ليكون سورة الشمسين
تصبح:
والشمسين وضحاهما

أما موضوع القمر فإنه أيضا يجابه القرآن بالكثير من المشاكل اللغوية والعقائدية ، فمثلا كما كتبنا أعلاه يمكن أن يكون للكوكب أكثر من قمر ، أو يمكن أن تكون دورة القمر أطول أو أقصر من دورة قمر أرضنا مما سيخلق مشاكل تتعلق بصوم شهر رمضان وعدد أيام الشهر

هناك أيضا مشاكل تتعلق بطول سنة هذا الكوكب ، فمن الممكن أن تكون سنته أطول وتقاس بأكثر من إثني عشر دورة قمرية أو يمكن أن تكون أقصر وتقاس بأقل من إثني عشر دورة قمرية. وهذا سيتناقض مباشرة مع آية القرآن : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
 
المناخ العام للكوكب: سيتغير طقس الكوكب حسب تفاصيل مداره وبعد النجمين عنه وشكل مدارهما حول بعض. وهذا سيتعارض مع بعض الآيات مثل : رحلة الشتاء والصيف.

البيئة البيولوجية: يذكر القرآن الكثير من أنواع النباتات مثل التين والزيتون والأعناب والنخيل ، فماذا لو لم تكن موجودة على الكواكب الأخرى؟

بنية الكائن الذكي الفسيولوجية: ليس من الشرط أن تتطور الحياة الذكية بنفس الطريقة التي تطورت بها على الأرض (5) . فليس من المستحيل أن يكون لها أربعة أيدي أو نظام عيون مختلف أو خرطوما للأكل وهذا سيتعارض مع الكثير من الآيات القرآنية التي تصف أجزاء الإنسان : أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ {البلد/8} وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ {البلد/9}

مقدرة الكائنات العقلية: بالرغم من المقولة المشهورة "أن العقل أعدل الإشياء قسمة بين الناس" فإن التفاوت في الذكاء موجود ومحسوس بين البشر وحتى بين أفراد العائلة الواحدة. ولهذا فإن القرآن الذي بين أيدينا يمكن أن يعتبر أنه يكون قاسما مشتركا أدنى من ناحية متطلبات نصه للقدرة الذكائية لقارئه. فالإسلوب المنطقي والقصصي في القرآن يخاطب بسطاء الناس ولا يرقى بأي حال إلى الإسلوب المنطقي المعقد. ومن المحتمل ، بل من الأكيد أن الكائنات في الكواكب الأخرى  ستتباين في درجة ذكائها ، وقد يكون هذا التباين عظيما بحيث يتوجب تنزيل كتب تخاطب الكائنات العاقلة حسب مقدرتها على الفهم والإستيعاب.

عمر النجم وفي حالة النظام الثنائي العمر الأقصر للنجم: وهذا يتعلق بموعد قيامة ذلك الكوكب ، على فرض أن الحد الاعلى لموعد  القيامة هو قبيل موعد موت النجم وذلك حتى لا تتلف القبور توافقا مع "الآية" ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم يبعثون. وإن صح هذا فإنه يعني أن هناك مواعيد لأيام قيامة وليس يوم قيامة واحد. وهذا قد يعني أن بعض الكواكب بالفعل قد شهدت قيامتها وأن سكانها بعثوا ويسكنون الجنة والنار حاليا.

الأشخاص المذكورون في القرآن: هل سيكون في هذا الكوكب أبو لهب ، وأروى بنت حرب (أم جميل حمالة الحطب) ، وزيد بن حارثة ، وزينب بنت جحش، ومحمد ، وموسى وعيسى ومريم ؟ هل سيكون هناك روم ، وذو القرنين؟ ثم ماذا عن قصة الخلق من آدم وحواء؟ هل سيكون لهذا الكوكب أدمه وحوائه؟ وقابيله وهابيله ؟

الأماكن المذكورة في القرآن: يذكر القرآن أسماء أماكن كثيرة مثل بدر ، وحنين ، ومكة ، ويثرب، وبيت المقدس ، ومصر، وسيناء ، وبابل، وأسماء جبال مثل أحد ، وعرفة ، والطور، وأسماء مبان مثل الكعبة والمسجد الأقصى، فهل سيحوي هذا الكوكب مثل هذه الأماكن والجبال وبنفس الأسماء؟

إذن لا مناص إن أردنا أن ينطبق النص القرآني على كل الكواكب التي تحمل الكائنات الذكية في كل مكان وزمان في كل أطراف الكون أن نفرض عليها من خلال القدرة الإلهية اللامتناهية إما شروط ضعيفة ، فعلى الأقل يجب أن يكون لكل من هذه الكواكب شمس واحدة مطابقة في خصائصها لشمس الأرض ، وقمر واحد بنفس خصائص قمر الأرض ، إضافة لكل خصائص الأرض الفيزيائية العامة مثل طول السنة ، وطول مدة مدار القمر حول الأرض، ونفس ميلان محور الأرض. كما يتوجب أن يكون في كل كوكب أماكن لها نفس جميع أسماء الأماكن في القرآن ، وأسماء جميع الشخصيات الموجودة في القرآن ، وينطبق هذا على جميع الأوصاف والأحداث الغير مجردة الموجودة في القرآن مثل أن يكون هناك كائنات يطلق عليها عرب كل كوكب أسماء الجمال والحمير والبغال والهدهد والعنكبوت والنحل والنمل وقسورة. وإما شروط قوية مثل أن تكون جميع هذه الكواكب نسخة مطابقة مطابقة تامة لكل شئ على الأرض حتى على مستوى الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات للأرض . وبكلمات الفيزايئيين سيتوجب أن تكون الدالة الكوانتية لكل الكواكب متطابقة تماما مع دالة الأرض الكوانتية.

في كلتا الحالتين سيتوجب أن يكون لكل كوكب نسخة لأبو لهبه ، ولحمالة حطبه، ولمحمده ، ولفاطمته ، ولأبو جهله ولزيده بن حارثه. كما سيتوجب ضرورة أن يكون هناك نسخة في كل كوكب لأبو بكر ، وأحده، وجزيرة العرب، ويثرب. وأن يكون جماله وبغاله وثيرانه نسخ مطابقة لما عندنا على الأرض، وهكذا إلى آخر تفاصيل طبيعة الأرض والحياة عليها والأحداث التي حدثت عليها.

هذه الشروط سشتمل أيضا أن تكون كل الشموس لهذه الكواكب متطابقة من ناحية كتلتها وعمرها.

القيود الضعيفة على الكواكب وبيئتها ستنتج أسئلة جديدة: هل سينزل القرآن تزامنيا في جميع الكواكب؟ (لتسهيل الموضوع لن نتعرض للقيود التي توجبها النظرية النسبية وسنحذوا مثال الإسلاميين بأن نكنس كل هذه المشاكل العويصة بالقدرة الإلهية)  إن كان الجواب بالإيجاب فإنه يتوجب أن يكون هناك جبريل لكل كوكب لينزل القرآن تزامنيا إلى كل محمد كل في كوكبه. وإن كان هناك جبريل واحد فإن هذا سيعني أن هناك فروق في زمن نزول الرسالة.

في حالة انطباق الشروط القوية ، سيكون السؤال الأول هو ما هذا العبث من خلق آلاف من نفس النسخ المتطابقة من كل هذه الكائنات والقرآن يقول : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {الدخان/38}
وستطرح أسئلة أخرى مثل هل ستجتمع آلاف النسخ من نفس الشخص في الجنة ؟ كيف سيتشاركوا في حور عينهم؟

من كل هذا، هناك ثلاثة مواقف يتوجب على المسلمين إختيار أحدهما.

الأول هو التمسك بمركزية القرآن في الكون والقول بأن الحياة الذكية في الكون نشأت فقط على الأرض، وهذا يضعهم في تناقض كبير مع التوجه العام للعلم الحديث الذين يحرصوا أن يتعلقوا به بأي طريقة ممكنة.

الإحتمال الثاني هو أن يتمسك المسلمون بمركزية القرآن وأحاديته في كل الوجود مع الإعتقاد بأن عليهم مهمة تبليغه للكواكب الأخرى في الكون مهما طال الزمن. وهذا الخيار يقرب كثيرا من المستحيل إذا ما أخذنا بعين الإعتبار العوائق المادية مثل حجم الكون الهائل ومحدودية عمر الإنسان والعوائق الذاتية الإسلامية المتمثلة بفشل المسلمين في نشر دينهم في كافة الأرض.

الإحتمال الثالث بالنسبة للمؤمنين المسلمين، وأستبعد أن يقبلوا حتى التفكير به، هو أن الآيات المتعلقة بالزمان والمكان والأحداث والإنسان في القرآن غير كونية وأنها تنطبق فقط على الأرض ، وأن لكل كوكب فيه حياة ذكية قرآنه المخلوق والخاص به. وهذا يعني أننا نعود إلى موقف مشابه لموقف المعتزلة بالقول أن القرآن مخلوق ، ولكن نتعدى هذا الموقف بالقول بأن معظم القرآن الذي بين أيدينا مرحلي ومحدود بالمكان والزمان الذي نزل فيهما وأنه على المسلمين أن يفصلوا فيه بين ما هو محدود بالزمان والمكان ويجتهدوا في تطويره وتغييره ، وأن يفصلوا ما هو مطلق على مستوى الكون كالله وأن يجتهدوا في حفظ ما يتفق مع المنطق والعقل من صفاته.

نهاية يمكن طرح السؤال بطريقة معاكسة: هل يستطيع الله أن "ينزل" قرآنا كونيا صالحا لكل زمان ومكان؟


1-   http://www.kaheel7.com/modules.php?name=News&file=article&sid=539
 2-   قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {الأنعام/12}
 3-   الأدبيات بالإنكليزية حول هذا الموضوع قليلة نسبيا وكمرجع بدائي راجع:
Theological Implications of Possible Extraterrestrial Life, Sjoerd L. Bonting, Zygon, Vol. 38, 587, 2003
 4-   القرآن لا يذكر أن للأرض فلك أبدا ، ولكنه يذكر فلك الشمس والقمر.
 5-   نفترض هنا أن الحياة تتكون على هذه الكواكب عبر ميكانيكية التطور الداروينية ، ولكن معظم الأسئلة ستبقى قائمة حتى في حال اعتبار المقولة الدينية للخلق.



[1] 2 3 4

ذاهب لأوبخ الريح التي أسقطت أزهار الكرز - هايكو ياباني
 http://abulahab.blogspot.com  abulahab@gmail.com
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.479 ثانية مستخدما 13 استفسار.